فهرس الكتاب
فلم يقطع المانع، دليله زمان الحيض والمرض فلا ينطقع، ولا يلزم عليه الفطر في السفر، لانه غير مستحق وانما هو جائز.
ولا معنى لقولهم: انه لا يكمنه الاحتارز من ذلك، وهاهنا يمكنه لانه يكون نذر اعتكاف شهر في غير الجامع جاز ان يخرج للجمعة، وان كان يمكنه الاحتراز بان ينذر في الجامع. وكذلك لوكان في جوار مسجدين احدهما اقرب الى داره من الاخر، فاعتكف في الابعد، جاز ان يخرج الى منزله لحاجة الانسان، وان كان يمكنه الاحتراز من تلك الزيادة في المشى. وكذلك من قرب زمان حيضها فصامت، فان الحيض لا يقطع المانع وان كان يمكنها ان تحترز منه، ولانه غير ممتنع الدخول في العبادة في وقت يعلم انها تخرج منه قبل اتمامها مثل ان تدخل في صلاة الجمعة وقد بقى من الوقت مقدار ركعة فانه يجوز، وان كان يلعم انه يتخللها ما يلعم انه يقطعها وهو خروج الوقت عندهم. وكذلك المسبوق بركعة يجوز له الدخول مع الامام مع علمه انه يصير منفردا في اخرها، وان كنا نعلم ان انفراد الماموم قبل الامام يبطل.
المسالة رقم (1530)
(مقدار ما يعطى للمسكين من طعام) (1)
يعطى كل مسكين في الكفارة مد من طعام، صاع من تمر، او نصف صاع من شعير،
(1) اذا كانت الكفارة هى الاطعام، فان الفقهاء اختلفوا في مقدار ما يعطى للمسكين:-
القول الاول: ان الكفارة اذا كانت الاطعام فانه يعطى للمسكين مد من طعام، او نصف صاع من تمر، او من شعير. ذهب الى ذلك الحنابلة.
جاء في الواضح4/ 108: (اما قدر الطعام في الكفارات كلها فمد من بر لكل مسكين، او نصف صاع من تمر او شعير. ومما قال: يجزئ المد من البر ابن عباس، وابن عمر، وزيد بن ثابت، حكاه عنهم الامام احمد.
وقال سليمان بن يسار: ادركت الناس اذا اعطوا في كفارة اليمين اعطوا مدا من حنطة بالمد الاصغر، مد النبى صلى الله عليه وسلم، والدليل على ذلك حديث ايوب بن ابى زيد المزنى، والدليل على نصف صاع من التمر او الشعير مارواه عطاء بن يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخويلة بنت خويلد امرأة اوس بن الصامت: (( فمرية فلينطلق الى فلان فلياخذ منه شطر وسق من تمر فليتصدق به على ستين مسكينا ) )؛اخرجه الطبرانى في المعجم الكبير:11/ 265.
القول الثانى: ان الكفارة اذا كانت الاطعام فانه نصف صاع من طعام، او صاع من تمر، او شعير
ذهب الى ذلك ابو حنيفة.
القول الثالث: ان الكفارة اذا كانت الاطعام مدان الا الثلث. ذهب الى ذلك الامام مالك.