فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: نصف صاع من طعام، او صاع من تمر، او شعير.
وخلافا لمالك في قوله: لكل مسكين مد بمد هشام بن اسماعيل ومبلغه مدان الا ثلث بمد النبى صلى الله عليه وسلم،
وخلافا للشافعى في قوله: مد من الطعام والتمر والشعير، ولما روى عبد الله بن احمد قال: حدثنا اسماعيل قال: حدثنا ايوب عن ابى زيد المدنى قال: (جاءت امرأة من بنى بياضة بن سوار بنصف وسق شعير، فقال النبى للمظاهر:(( اطعم هدا ) )اى مدين من شعير مكان مدبر (1) .وفى هذا دلالة على الجميع، ويدل على انه يجزئ نصف صاع تمر او شعير انه تكفير بالاطعام، فجيب ان يجزئ اقل من صاع؛ دليله: الحنطة. ويدل على انه يجزئ مد تمر او عير انه تكفير بالتمر فلا يجزئ فيه اقل من نصف صاع؛ دليله؛ فدية الاذى.
المسالة رقم (1531)
(حكم مالو اطعم مسكينا واحدا ستين يوما) (2)
اذا اطعم مسكينا واحدا ستين يوما مع القدرة على عدد المساكين، لم يجزه وان لم يقدر على عددهم في بلده اجزأه،
خلافا لابى حنيفة في قوله: يجزيه سواء كان واجدا للمساكين او لم يجد.
وخلافا لمالك، والشافعى في قولهما: لا يجزئه، سواء كان واجدا للمساكين او لم يجد. فالدلالة على ذلك انه مسكين حصل الغنى من كفارة فلك يجز الدفع اليه منها ثابا مع القدرة على غيره. دليله، كفارة صوم للاول، ولانه عدد موصوف فاذا لم يجز الاخلال فيه بالصفة لم يجز الاخلال فيه رمضان والشهادة، ولا يلزم عليه ايجاد الصفة،
(1) بغية الباحث عن زوائد مسد الحارث للهيثمى:1/ 557 - 558 حديث رقم 505،والبيهقى في سننه، كتاب الظهار، باب لا يجزى ان يطعم اقل من صتين مسكينا:7/ 393.
(2) جاء في المغنى11/ 93:(والواجب اطعام ستين مسكينا، لا يجزئه اقل من ذلك، وبهذا قال الشافعى،
وقال ابو حنفة: لو اطعم مسكينا واحدا في سنن يوما اجزأه، وحكاه القاضى ابو الحسين رواية عن الامام احمد، لان هذا المسكين لم يستوف قوت يومه من هذه الكفارة، فجاز ان يعطى منها كاليوم الاول).
ولنا: قوله تعالى (فاطعام ستين مسكينا) ؛المجادلة: اية 4،وهذا لم يطعم الا واحدا فلم يمتثل الامر.
وجاء في المهذب4/ 432: (اذا وجب عليه الاطعام لزمه ان يطعم ستين مسكينا، لقول النبى صلى الله عليه وسلم:(( اطعم ستين مسكينا ) )؛اخرجه ابن حبان في صحيحه:8/ 295.