فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 1922

لانه يجوز الاخلال بالصفة الى الحسب، ولا يلزم عليه العدد. والدلالة على انه يجوز ردها عليه في اليوم الثانى عند العدم انها صدقة امر بصرفها الى عدد من المساكين فجاز صرفها عند العدم الى واحد. دليله: لو وصى ثلثه الى عدد من الفقراء فلم يوجد الا واحد، دليله: الزيادت اذا عدم الاصناف الثمانية.

المسالة رقم (1532)

(التمليك لستين مسكينا) (1)

اذا غداهم وعشاهم لم يجزئ حتى يملكهم،

خلافا لابى حنيفة، والثانية: يجزيه؛ لان الناس يتفاضلون في الاكل، منهم من ياكل قليلا، ومنهم من ياكل كثيرا، وقد اخذ علينا في باب الكفارات اخراج شئ مقدر الى كل مسكين وهذا لا يحصل بالاطعام فلم يجزه، ولانه مال يجب دفعه الى المساكين بالشرع فوجب ان يكون من شرطه التمليك؛ اصله: الكسوة، والزكاة فانه لا يجوز ان يعيرهم الكسوة ليكسو بها بل يجب ان يملوكها، ولا يلزم اذا نذر ان يغدى عشرة

(1) خلاصة هذه المسالة: هل اذا جمع ستين مسكينا وغداهم وعشاهم، هل يجزئه هذا الطعام. ام لا بد من ان يقوم بتمليكهم الطعام.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة، على قولين:-

القول الاول: ان المظاهر اذا كفر بالاطعام فغداهم وعشاهم، فانه لم يجزئه حتى يملهك، لانه مال وجب دفعه الىا لفقراء شرعا، فوجب تمليكهم اياه كالكسوة والزكاة.

ذهب الى ذلك اكثر الفقهاء. جاء في المهذب4/ 334: (ولا يجوز ان يدفع الواجب الى اقل من ستين مسكينا للاية والخبر، فان جمع ستين مسكينا وغداهم وعشاهم لما عليه من الطعام لم يجزئه، لان ما وجب للفقراء بالشرع وجب فيه التمليك كالزكاة، ولانهم يختلفون في الاكل، ولا يتحقق ان كل واحد منهم يتناول قدر حقه) .

وجاء في الكافى3/ 272: (ويجب ان يملك كل فقير هذا القدر، فان دفعه اليهم مشاعا، فقال هذا بينكم بالسوية فقلبوه اجزأه، لانه دفع اليهم حقهم، فبرئ منه كالدين. وقال ابن حامد: يجزئه وان لم يقل بالسوية) .

وجاء في حلية العلماء2/ 966:(ولا يجوز ان يدعو الواجب الىا قل من ستين مسكينا، فان جمعهم وغداهم وعشاهم عن الكفارة لم يجزئه. وقال ابو حنيفة: يجزئه.

وقال ابو اسحاق: ان ملكهم اياه بالسوية، وسلمه اليهم فانه يجزئه).

القول الثانى: ان المظاهر اذا كفر بالاطعام فغادهم وعشاهم، فانه يجزئه.

ذهب الى ذلك الاحناف. جاء في المبسوط7/ 14: (ويجزئه ان يدعو ستين مسكينا فيغديهم ويعشيهم، وهو قول علماؤنا ان الاطعام في الكفارات يتاتى بالتمكين من الطعام. وعند الشافعى: لا يتادى الا بالتمليك من الفقير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت