المسالة رقم (1537)
(دفع الكفارة الى المكاتب) (1)
يجوز دفع الكفارة الى المكاتب،
خلافا للشافعى في قوله: لايجوز، لانها صدق واجبة دفعها الى المكاتب كالزكاة، ولان من جاز دفع الزكاة اليه لحاجته جاز دفع الكفارات اليه كالحر، ولا يلزم عليه ابن السبيل، لانه لا يجوز دفع الزكاة اليه، ولا يلزم عليه العامل، والغازى، لانه يدفع اليه لحاجتنا مع ان ما ياخذه العامل باجرة.
المسالة رقم (1538)
(ظهار المرأة من زوجها) (2)
اذا قالت المرأة لزوجها: انت على كظهر امى، فاذا وطئها كفارة الظهار.
(1) لقد اختلف الفقهاء في دفع الكفارة الى المكاتب، على قولين:-
القول الاول: يجوز دفع الكفارة الى المكاتب، لان من جاز دفع الزكاة اليه لحاجته جاز دفع الكفارات اليه كالحر. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، وابو حنيفة، وابو ثور. جاء في كشاف القناع5/ 386: (ويجوز دفعها الى مكاتبه كالزكاة، وكل من يعطى من زكاة لحاجة.
ولقد لخص صاحب مالغنى اراء هذه المسالة فى: ج 11 ص102 بقوله: (واختلف اصحابنا في المكاتب؛ فقال القاضى في المجرد، وابو الخطاب في النهاية: لا يجوز دفعها اليه، وهو مذهب الشافعى. وقال الشريف ابو جعفر، وابو الخطاب في مسائلهما: يجوز الدفع، وهو مذهب ابو حنيفة، وابو ثور، لانه ياخذ من الزكاة لحاجته، فاشبه المساكين.
وقال الماوردى: لايجوز دفع الكفارة الى المكاتب، لانه اذا كان ذو مال فهو غنى بماله، وان كان غير ذى مال فيقدر على تعجيز الكفارة الى المكاتب. ذهب الى ذلك الشافعى.
جاء في المهذب5/ 434: (ولا يجوز ان يدفع الى مكاتب، لانها تجب لاهل الحاجة، والمكاتب مستغن بكسبه ان كان له كسب، وبان يفسخ الكتابة ويرجع الى مولاه ان لم يكن له كسب) .
انظر: مغنى المحتاج3/ 366،الروضة8/ 306.
(2) ما الحكم لو ان المرأة ظاهرت من زوجها بان قالت له: انت على كظهر امى. وهل اذا وطئها تلزمها كفارة ظهار، ام لا.؟:-
اولا: ذهب جمهور الفقهاء ان ذلك ليس بظهار، ولا تكون مظاهرة لقوله تعالى: (والذين يظاهرون من نسائهم) ؛المجادلة: اية 3،فخصهم بذلك. ولان قول يوجب تحريما في الزوجة، يملك الزوج رفعه فاختص به الرجل كالطلاق.
ولان الحل في المرأة حق للرجل، فلم تملك المرأة ازالته كسائر حقوقه.
ثانيا: اختلف الفقهاء فيها؛ هل اذا وطأ الرجل هذه الرأة يجب عليه كفارة، ام لا.؟ على قولين:- ==