فهرس الكتاب
المسالة رقم (165)
(قراءة القران بغير العربية) (1)
قراءة القران بغير العربية لا يجزىء للصلاة،
خلافا لبى حنيفة في قوله: إذا قرأ بالفارسية أجزأه في الصلاة.
دليلنا: أن القران معجزة النبى صلى الله عليه وسلم ودلالته وصدق قوله، والاعجاز في لفظه ونظمه، ولا يوجد ذلك بغير العربية.
المسألة رقم (166)
(الاعتدال في الكوع واجب) (2)
الاعتدال في الركوع واجب وهو أن يحنى ظهره حتى تبلغ كفاه ركبتيه،
(1) هل يجوز قراءة القران للصلاة بغير العربية.؟ اختلف في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: لا تجزىء القراءة بغير العربية، ولا لإبدال بلفظ عربى، سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن، وسواء كان في الصلاة أو غيرها. وذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية، وأبو يوسف، ومحمد، و الامام مالك. انظر: المغنى 2/ 158، المجموع 2/ 380، المجموع 3/ 342.
وقد استدلوا على مذهبهم بقوله تعالى (قرانا عربيا) يوسف: ايه 2، وقوله تعالى (بلسان عربى مبين) الشعراء: اية 195، ولأن القران معجزة لفظه ومعناه فإن غير خرج عن نظمه، فلم يكن قرانا ولا مثله، وانما يكون تفسيرا له، ولو كان تفسيره مثله لما عجزوا عنه تحداهم بالاتيان بسورة من مثله.
قال النووى: (وترجمة القران ليست قرانا، لأن القران هو النظم المعجز، وبالترجمة يزول الاعجاز) ؛ انظر: المجموع 3/ 343.
القول الثانى: تجوز قراءة الفاتحة بأى لغة عند أبى حنيفة مطلقا مع الكراهة. وعند الصاحبيين ولا تجوز إلا عند العجز. انظر بدائع الصنائع 1/ 329، المبسوط 3/ 71.
وقد استدلوا على ذلك بقوله تعالى (أوحى إلى هذا القران لأنذركم به ومن بلغ) ؛ النعام: اية 19، ولا ينذر كل قوم إلا بلسانهم.
ولقد لخص الامام الماوردى هذه المسألة بقوله: (لايجوز أ، يقرأ بالفارسية، ولا بلغة غير العربية، وأجازه أبو حنيفة إن أحسن العربية أو لا يحسنها، و أجازه ابو يوسف، ومحمد ن لمن لم يحسن العربية دون من يحسنها) الحاوى: 2/ 145.
(2) لقد ذهب جمهور الفقهاء على أن الاعتدال من الركوع واجب، وبعضهم سماه ركنا، تشبيها له بركن البيت الذى لا يقوم إلا به، لأن الصلاة لا تتم إلا به.
والدليل على أنه واجب أن النبى صلى الله عليه وسلم: أمر به المسىء في صلاته، وداوم على فعله، فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: أمر به المسىء في صلاته، وداوم على فعله، فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتمونى أصلى) .
قال الامام النووى: (فالاعتدال من الركوع فرض وركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا به ==