فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1922

المرأة للأمة، والكافرة، والمحدودة، ولا يعتبر أن يكون الزوج من أهل الشهادة،

وخلافا لأبي حنيفة، والثانية: أنه إذا لم يكونا من أهل الشهادة لم يجب اللعان؛ لأن كل من صح قذفه صح لعانه، أو نقول: كل من صحت يمينه صح أن يخرج به من القذف من كان من أهل الشهادة صح أن يخرج منه من ليس من أهلها كالبينة، ولأن اللعان يمين وليس بشهادة، لأن من شرطه ذكر الله وذلك صفة اليمين دون الشهادة، ولا يكون الإنسان شاهدا لنفسه ويكون ملاعنا لنفسه، كما يكون حالفا ويكون اللفظ غير معتبر في شيء من الشهادة ويعتبر في الإيمان في القسامة، والمرأة، والرجل في اللعان سواء، وهي على النصف من الرجل في الشهادة وتساوية في اليمين يصح لعان الفاسق والأعمى كما يصح يمينهما ولا يصح شهادتهما .. فدل على أنه بمنزلة اليمين ذون الشهادة، ويصح يمين الكافر، والمملوك، والمحدود في القذف فصح لعانه.

المسألة رقم (1542)

(حكم القذف المطلق) (1)

إذا قذف زوجته قذفا مطلقا لم يضفه إلى مشاهدة الزنا، كان له اللعان،

خلافا لمالك في أحد الروايتين: ليس له أن يلاعن إلا أن يضيف القذف إلى

أو كان أحدهما كذلك، وبه قال: سعيد بن المسبب، وسليمان بن يسار، والحسن، وربيعة، ومالك، وإسحاق.

وعن أحمد: لا يصح اللعان إلا من زوجين: مسلمين، وحريين، عدلين غير محدودين في قذف. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لأن اللعان شهادة؛ بدليل قوله تعالى: (ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) ؛النور: آية6، فاستثنى أنفسهم من الشهداء، وقال: (فشهادة أحدهم أربع شهادات) ، فلا تقبل ممن ليس من أهل الشهادة. راجع: المهذب4/ 443.

(1) ما الحكم لو أن الزوج قذف زوجته قذفا مطلقا، أي لم يضفه إلى مشاهدة الزنا. فهل له اللعان، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:

القول الأول: أنه لو قذف زوجته قذفا مطلقا، فإنه يحق له اللعان، لأنه قذف مضاف إلى الزوجة فملك تحقيقه باللعان كما لو أضاف إلى المشاهدة. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.

جاء في الواضح4/ 120: (الحكم الثالث) :أن كل قذف للزوجة يجب به اللعان، سواء قال لها: زنيت، أو رأيتك تزنين، سواء كان القاذف أعمى أو بصيرا. نص عليه أحمد، وبهذا قال الشافعي؛ لقوله تعالى: (والذين يرمون أزواجهم .. ) وهذا رام لزوجته فيدخل في عموم الآية.

ولأن اللعان معنى يتخلص به من موجب القذف، فيشرع في حق كل رام لزوجته كالبينة، سواء قذفها يزني في القبل أو الدبر، وبهذا قال الشافعي، لأنه رام لزوجته بوطء في فرجها فأشبه ما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت