فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 1922

المشاهدةفيقول: رأيتها تزني.

لأن كل ما صح الخروج به من القذف المضاف إلى المشاهدة صح الخروج به من القذف المطلق كالبينة، ولأنه قذف مضاف إلى الزوجة فجاز تحقيقه باللعان كالقذف المضاف إلى المشاهدة.

المسألة رقم (1543)

(حكم قذف الأخرس ولعانه) (1)

قذف الأخرس ولعانه صحيح إذا عقلت إشارته،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا يصح قذفه ولا لعانه، فإن قذفها ناطقا ثم خرس لم يصح لعانه، لأن كل من صحت يمينه يجب أن يصح قذفه ولعانه كاناطق، وإن شئت قلت: من صح نكاحه، أو من صح إقراره، أو تقول: من صح طلاقه صح قذفه ولعانه.

دليله: الناطق. ولأن القذف واللعان حكم لا يستفاد إلا من جهته فوجب أن تقوم الأشارة فيه عند العجز عن العبارة مقام العبارة؛ دليله: اليمين والطلاق، ولا تذخل عليه الشهادة لأنها تستفاد من جهة غيره، ولا يلزم عليه الناطق لأنه غير عاجز عن العبارة.

قذفها بالوطء في قلبها). راجع: المغني11/ 136.

القول الثاني: إذا قذف زوجته قذفا مطلقا فليس له أن يلاعن إلا إذا أضاف القذف إلى المشاهدة بأن يقول: رأيتها تزني. ذهب إلى ذلك المالكية.

(1) ما الحكم لو أن زوج أخرس قذف زوجته بإشارة مفهمة، أو لاعن. فهل يصح قذفه أو لعانه.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن قذف الأخرس ولعانه صحيح إذا عقلت إشارته، لأن من صح طلاقه وإقراره ويمينه صح قذفه كالناطق. ذهب إلى أكثر الفقهاء.

جاء في حلية العلماء2/ 973:(وأما الأخرس فإن لم يكن له إشارة معقولة، أو كناية مفهمة لم يصح لعانه، وإن كان له إشارة معقولة صح لعانه، وبه قال أحمد.

وقال أبو حنيفة: لا يصح قذفه ولعانه).

القول الثاني: أن الأخرس لو قذف زوجته، أو لاعن أنه لا يصح لعانه.

ذهب إلى ذلك الأحناف.

جاء في مختصر العلماء2/ 508:(قال أصحابنا: إذا قذف امراته وهي خرساء لحق بها ولدها، ولا حد عليه ولا لعان،

وقال الشافعي، ومالك: يلاعن إذا قذف امرأته بالإشارة).

وجاء في شرح منتهى الإرادات3/ 207: (ويصح من أخرس، وممن اعتقل لسانه وآيس من نطقه بإشارة مفهومة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت