فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1922

المسألة رقم (1544)

(قال لزوجته: زنيت قبل أن أتزوج بك) (1)

إذا قال لزوجته: زنيت قبل أن أتزوج بك فعليه الحد، وليس له أن يلاعن سواء كان هناك ولد يريد نفيه أو لم يكن،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: يلاعن.

لأنه قذف لا يحتاج إليه فوجب أن لا يتعلق به اللعان؛ أصله: إذا قذف الأجنبية، أو نقول: قذفها بزنا لو أتت منه بولد لم يلحقه، فلم يكن له الللعان، كما لو قذفها ثم تزوجها،

يبين صحة هذا أن الزوج إما خالف حكمه حكم الأجنبي في اللعان لحاجته إلى القذف ولا حاجة به إلى هذا القذف، لأنه لا يلحقه في ذلك الزنا نسب، ولا كان هناك فراش فتلحقه المعرة بالزنا، فصار قذفه بمنزلة له قذف الأجنبي فلم يتم تحقيقه باللعان.

(1) إذا قال لزوجته: زنيت قبل أنن أتزوج بك. فهل يقام عليه حد ولا لعان، أم لا بد من اللعان.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: إذا قال لزوجته: زنيت قبل أن أتزوج بك، فإن الحد يقام عليه، وليس له أن يلاعن.

ذهب إلى ذلك الحنابلة.

جاء في شرح منتهى الإرادات3/ 209: (إذا قال لها-أي لزوجته:زنيت قبل أن أنكحك فيحد للقذف، ولعان لإضافته إلى حال لم تكن فيه زوجة، ويفارق قذف الزوجة، لأنه محتاج إليها لأنها خائنة) .

وجاء في المهذب4/ 456: (وإذا قذف زوجته بزنا إضافة إلى ما قبل النكاح، فإن لم يكن نسب لم يلاعن لإسقاط الحد، لأنه قذف غير محتاج إليه فلم يجز تحقيقه باللعان كقذف الأجنبية.

وأن هناك نسب يلحقه، ففيه وجهان؛

أحدهما: وهو قول أبي إسحاق: أنه يلاعن، لأنه قذف غير محتاج إليه، لأنه كان يمكنه أن يطلق ولا يضيفه إلى ما قبل العقد.

والثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة: أن له أن يلاعن، لأنه نسب يلحقه من غير رضاه لا ينتفي بغير لعان، فجاز له نفيه باللعان.

القول الثاني: إذا قال لزوجته: زنيت قبل أن أتزوجك فإنه يلاعن.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت