فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 1922

المسألة رقم (1545)

(أبان زوجته ثم قذفها بزنى أضافه إلى حالة الزوجية) (1)

إذا أبان زوجته بطلاق أو غيره، ثم قذفها بزنا أضافه إلى حالة الزوجية، فإن لم يكن هناك نسب لم يكن له أن يلاعن ويحد، وإن كان هناك نسب كان له نفيه باللعان،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: الحد ولا لعان بينهما، لأنها حالة لو أتت فيها بولد لحقه فجاز أن يكون له سبيل إلى نفيه؛ أصله: إذا قذفها في حال الزوجية، وإذا كانت معتدة من طلاق رجعي، ولا يلزم عليه الأمة إذا أتت بولد بعدما أقر بوطئها لمدة يمكن أن يكون الولد منه أن يلحقه وليس له أن يلاعن، لأن حكم العدة وجب أن يكون له سبيل إلى نفيه، وها هنا له سبيل وهو دعوى الآستبراء بعد الوطء فينتفى الولد، أو يعرض على القافة فلا يلحقون به على رواية الفضل بن زياد، ولا يلزم عليه إذا علم بولادته فسكت، لأن التعليل يجوز أن يكون له سبيل إلى نفيه في الجملة، ولا يلزم عليه إذا صدقته على الزنا أو أقام البينة على زناها، لأن ذلك لا يمنع من اللعان لنفي النسب، لأن البينة لا توجب نفي النسب، وكذلك إقرارها بالزنا لا يوجب نفي النسب، فلا يلزم عليه إذا جن الزوج لأن له نفيه بعد إفاقته.

(1) إن الإنسان إذا أبان بزوجته بطلاق أو غيره، ثم قذفها بزنى مضاف إلى حالة الزوجية. فهل يحل له اللعان، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن كان هناك ولد يريد نفيه فإنه يلاعن لنفي الولد، وإن لم يكن هناك ولد فلا يملك اللعان ويقام عليه الحد. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.

جاء في المهذب4/ 456: (وإن أبانها ثم قذفها بزنى أضافة إلى حال النكاح، فإن لم يكن نسب لم يلاعن لدرء الحد، لأنه قذف غير محتاج إليه، وإن كان هناك نسب فإن كان ولدا منفصلا فله أن يلاعن لنفيه، لأنه يحتاج إلى نفيه باللعان، وإن كان حملا فله نفيه) .

جاء في المغني11/ 132: (فلو أبان زوجته ثم قذفها بزنى أضافه إلى حال الزوجية فإن كان بينهما ولد يريد نفيه فله أن ينفيه باللعان وإلا حد، ثم يلاعن. وبهذا قال مالك، والشافعي.

القول الثاني: أن من أبان زوجته بطلاق أو غيره، ثم قذفها بزنى أضافه إلى حالة الزوجية فإنه لا يجب اللعان. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع5/ 2149: (ولو طلق زوجته ثلاثا، أو طلاقا بائنا، ثم قذفها بالزنى لا يجب اللعان لعدم الزوجية لبطلانها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت