فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1922

المسألة رقم (1546)

(قذف زوجته ثم أبانها) (1)

فإن قذفها وهي زوجته ثم أبانها فله أن يلاعنها وعوقب بالحد على القذف الذي حصل في حال الزوجية، سواء كان هناك ولد أو لم يكن،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا يلاعن ولا حد عليه.

لأن كل بينة كان له أن يقيمها على صدقه وإسقاط الحد عن نفسه مع بقاء النكاح كان له ذلك مع وقوع البينونة. أصله: إقامة البينة.

ولأن اللعان إنما يختص به الأزواج لما اضطروا إليه من إظهار الفاحشة على زوجاتهم حين لم يمكنهم الصبر على الغيظ، وهذا المعنى كان موجودا في حال وقت القذف فلا فرق بين أن يبقى بعد ذلك وبين أن يرتفع.

(1) لو أن الإنسان قذف زوجته بالزنى، ثم أبانها. فهل يحق له ملاعنتها، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن من قذف زوجته بالزنى، ثم أبانها، فله الحق في لعانه سواء كان هناك ولد أم لم يكن، وذلك لإسقاط الحد عنه، لأنها بينة يقيمها على صدقه مع بقاء النكاح، فله إقامته مع زواله كالبينة. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.

جاء في شرح منتهى الإرادات3/ 209: (ويلاعن زوج من قذفها وهي زوجة ثم أبانها بعد القذف، لإضافته لحال الزوجية، ولأن القذف سبق الإبانة) .

جاء في روضة الطالبين8/ 336: (قذف زوجته ثم أبانها، فله أن يلاعن لنفي الولد، لإن عفت فلا لعان، وكذلك إذا لم تطالب على الأصح، وإن لاعن لزمها الحد، ولها إسقاطه باللعان. وفي تأبيد الحرمة بلعانها الوجهان كالنكاح الفاسد، لوقوعه خارج النكاح) .

القول الثاني: أن من قذف زوجته بالزنى ثم أبانها فإنه لا يلاعن، ولا حد عليه.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.

جاء في بدائع الصنائع5/ 2154:(وكذا إذا أبانها بعد القذف فلا حد ولا لعان. أما عدم وجوب الحد فلأن القذف أوجب اللعان فلا يوجب الحد.

وأما عدم وجوب اللعان فلزوال الزوجية، وقيام الزوجية شرط جريان اللعان، لأن الله سبحانه وتعالى خص اللعان بالأزواج، ولو طلقها طلاقا رجعيا لا يسقط اللعان، لأن الطلاق الرجعي لا يبطل الزوجية).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت