فهرس الكتاب
المسألة رقم (1547)
(قذف زوجته ولا عنها، ثم قذفها أجنبي بالزنى الذي قذفها به الزوج) (1)
إذا قذف زوجته ولا عنها، ثم قذلها أجنبي بالزنا الذي قذفها به الزوج لزمه الحد، سواء كان لها ولد ونفاه أو لم يكن،
خلافا لأبي حنيفة في قوله: إن نفى ولدها لم يجد الحد على القاذف، وإن لم ينف وجب عليه؛ لأنه قذف تعارض فيه لعانه فوجب أن لا يسقط إحصانها، أصله: إذا لم يكن لها ولد. ولأن الأصل ثبوت حضانتها والزوج يجوز أن يكون كاذبا فيما قال، فلا يجوز أن تزول الحضانة بالشك.
المسألة رقم (1548)
(إذا نفى حمل امرأته هل يلاعن.؟) (2)
إذا نفي حمل امرأته فلا لعان بينهما ولا ينتفى عنه، فإن قذفها بصريح الزنا لاعن
(1) لو أن شخصا قذف زوجته بالزنى، ثم لاعنها، ثم جاء شخص أجنبي وقذفها بالزنى الذي قذفها به الزوج. فهل يقام عليه الحد، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: أن من قذف زوجته ثم لاعنها، ثم جاء أجنبي وقذفها بنفس الزنا الذي قذفها به الزوج، فإن القاذف الأجنبي يلزمه الحد مطلقا، سواء كان لها ولد نفاه، أو لم يكن لها ولد.
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء، وبه قال الخرقي.
جاء في كشاف القناع4/ 345: (ولا يشترط في المحصن العدالة، فلو كان فاسقا لشربه الخمر، أو لبدعة، ولم يعرف بالزنى، وجب الحد على قاذفه، ولو تابا من زنى فيحد قاذفه، لأن التوبة تجب ما قبلها، أو كان المقذوف ملاعنة فيحد قاذفها كغيرها) .
القول الثاني: أن من قذف زوجته ثم لاعنها، ثم جاء أجنبي وقذفها بنفس الزنى الذي قذفها به الزوج، فإن كان قد نفى نسب الولد يجب الحد على القاذف، وإلا حد الأجنبي.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في مختصر اختلاف العلماء2/ 516:(قال أصحابنا في رجل لاعن امرأته بولد فقذفها، فلا حد عليه، وإن لاعنها بغير ولد فقذفها إنسان فعليه الحد.
وقال أبو يوسف: يحد قاذفها لاعنت بولد أو بغير ولد، وهو قول مالك، والأوزاعي، والليث، والشافعي).
وجاء في بدائع الصنائع5/ 2148: (عفتها عن الزنى، فإن لم تكن عفيفة لا يجب اللعان بقذفها، كما لا يجب الحد في قذف الأجنبية) .
(2) لو نفى حمل امرأته فهل يلاعن، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: أن الأنسان لو نفى حمل امرأته فلا لعان بينهما، ولا ينفى الحمل عنه. ولكن إذا قذفها بصريح الزنى لاعن للقذف، ولم ينتف نسب الولد.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو حنيفة. جاء في المغني11/ 161: (اختلف أصحابنا فيما إذا لاعن