فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا حد عليه.

لأنه فرج يجب بالإيلاج فيه الغسل فإذا رماها بالفحش فيه لزمه الحد كالقبل، ولأن الحد إنما ثبت على القاذف بإدخال المعرة على المقذوف وما يلحق المرأة من المعرة برميها بالإصابة في الدبر أكثر من المعرة التي تلحقها برميها بإصابتها في الفرج، فكان بإيجاب الحد أولى.

المسألة رقم (1550)

(حكم إذا قذف زوجته وأمها) (1)

إذا قذف زوجته وأمها وجب عليه حد لكل منهما، ويملك إسقاط حد الأم بالبينة، وكذا البنت بالبينة واللعان،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: يجب عليه الحد للأم، واللعان للبنت، فإن أحد الأم

وكذلك إذا قذف أجنبية. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء. فقد جاء في كشاف القناع5/ 347: (الشرط الثاني: القذف الذي يترتب عليه الحد أو اللعان، صوابه التعزيز: بأن يقذفها بالزنى في القبل أو الدبر، لأن كل قذف يجب به الحد) .

وجاء في روضة الطالبين8/ 311: (إذا رمى بالإصابة في الدبر كقوله: لطت، أو لاط بك فلان، فهو قذف سواء خوطب به رجل أو امرأة ... )

وجاء في الكافي: 3/ 276: (ومتى قذف الرجل زوجته المحصنة بزنى في قبل أو دبر، فقال: زنيت، أو يازانية لزمه الحد إلا أن يأتي ببينة، أو يلاعنها) .

القول الثاني: أن من قال لزوجته: أصابك رجل في دبرك أنه لا حد عليه.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. ولقد لخص ابن قدامة في المغني11/ 136: (وقال أبو حنيفة: لا يثبت اللعان بالقذف بالوطء في الدبر، وبناه على أصله في أن ذلك لا يجب به الحد.

ولنا: أنه رمي لزوجته بوطء في فرجها، فأشبه ما لو قذفها بالوطء في قلبها.

(1) ما الحكم لو أن الرجل قذف زوجته وأمها. فهل يحد لهما، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن الزوج إذا قذف زوجته وأمها، فإنه يجب الحد لكل واحدة منهما، ويملك الزوج إسقاط حد الأم إذا أتى ببينة على دعواه. أما الزوجة فإنه يملك إسقاط حدها بشيئين: إما باللعان، أو البينة. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.

القول الثاني: أن الزوج لو قذف زوجته وأمها فإنه يقام عليه حد واحد. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في المغني11/ 82: (ولو قذف امرأته وأجنبية أو أجنبيا بكلمتين، فعليه حدان لهما، فيخرج من

حد الأجنبية بالبينة خاصة، ومن حد الزوجة بالبينة أو اللعان، وإن قذفهما بكلمة واحدة فكذلك، إلا أنه إذا لم يلاعن ولم تقم بينة، فهل يحد لهما حدا واحدا، أو حدين على روايتين؛

إحداهما: يحد حدا واحدا، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي في القديم. وزاد أبو حنيفة: سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت