فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة، والثانية: إذا احد به، او جلد حلت له، لانه تحريم لا يرتفع بغير جلد وتكذيب نفسه، فلم يرتفع بجلد وتكذيب كتحريم الرضاع، ولآها محرمة عليه بفرقة اللعان فلا يجوز له ان يتزوجها. اصله: قبل إكذابه نفسه.
المسألة رقم (1555)
(قذف زوجته برجل بعينه) (1)
إذا قذف زوجته برجل بعينه فقال: زنى بك فلان وجب عليه حد واحد منهما، ويسقط بلعانهما سواء ذكر المقذوف في لعانه او أغفل ذكره،
خلافا لابى حنيفة، ومالك في قولهما: يلاعن الزوجة، ويحد الآجنبى إن طلب
== ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء والرواية الاولى عند الحنابلة. جاء في الواضح 4/ 123: (الحكم الثانى: انها تحرم عليه باللعان تحريما مؤبدا، فلا تحل له وإن اكذب نفسه في ظاهر المذهب، ولا خلاف بين اهل العلم في انه اذا لم يكذب نفسه لا تحل له الا ان يكون قولا شاذا. وأما إذا اكذب نفسه فالذى رواه الجماعة عن احمد أنها لا تحل له ايضا، وبه قال مالك، وابو يوسف، والشافعى. وعن احمد: إذا أكذب نفسه حلت له وعادت إلى فراشه بحاله، وهى رواية شذ بها حنبل عن اصحابه. قال ابو بكر: لا نعمل احدا رواها غيره) .
وجاء في الكافى 3/ 289: (الحكم الثالث؛ وفيها روايتان: إحداها: لا تحل حتى يفرق الحاكم بينهما. والثانية: تحصل الفرقة بمجرد لعانهما، لانه معنى يقتضى التحريم المؤبد، فلم يقع على تفريق الحاكم كالرضاع) .
القول الثانى: ان تحريم اللعان مؤبد الا اذا كذب نفسه فلا يكون مؤبدا.
ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والاحناف. انظر: بدائع الصنائع 5/ 2181.
(1) ما الحكم لو ان الرجل قذف زوجته برجل بعينه كأن يقول لها: زنى فلان. فهل يجب عليه حد واحد او اثنان، وهل يسقط الحد للأجنبى باللعان ام لا.؟ لقد حدث خلاف، على قولين:-
القول الاول: انم الرجل اذا قذف زوجته برجل بعينه كأن يقول لها: زنى بك فلان .. فإنه يجب عليه حد واحد للزوجة وللاجنبى، وإذا تم اللعان سقط الحد بلعانهما، سواء ذكر الاجنبى في لعانه ام لا. ذهب الى ذلك الحنابلة، وبعض الفقهاء.
جاء في المغنى 11/ 181: (وإذا قذف امرأته بالزنى برجل بعينه، فقد فذفها، وإذا لاعنها سقط الحد عنه لهما، سواء ذكر الرجل في لعانه او لم يذكره. واذا لم يلاعن فلكل واحد منهما الك\مطالبة، وأيهما طالب به حد له، ومن لم يطالب فلا حد له، كما لو قذف رجلا بالزنى بامرأة معينة. وبهذا قال بعض الحنفية، ومالك.
وقال بعض اصحابنا: الذف للزوجة وحدها، ولا يتعلق بغيرها حتى في المطالبة ولا الحد، لان هلال بن امية قذف زوجته بشريك، فلم يحده النبى صلى الله عليه وسلم، ولا عزره له.
وقال بعض الشافعية: يجب الحد لهما. وهل يجب حد واحد او حدان، على وجهين .. وقال