فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1922

الحد ولا يسقط عنه بلعانهما، لآن اللعان بينه فوجب صدقه في أحد طرفى الزنا أو يسقط حق المقذوف في احد طرفى الزنا فوجب أن يسقط في الطرف الاخر كالشهادة،

ولا يلزم عليه إقرارها بالزنا، لآن ذلك لا يسمى بينه، ولآنه حاجة إلى قذفه بها فصار كقذف امرأته، والذى يدل على ان به حاجة إلى ذلك انه يدخل عليه الشين والمعرة قلما عره وأفسد فراشه، ولآنه قد يكون المقذوف معروفا به مشهورا بالزنا، فإذا ذكره استدل بذلك على صدقه في القذف، ولآنه لا يستدل نسبة الولد إن ولدت على صدقه كما قال النبىصلى الله عليه وسلم: (إن جاءت به على نعت كذا وكذا فهو للذى رميت به ) ) .

المسالة رقم (1556)

(رمى زوجته بأن فلانا وطئها مكرهة) (1)

إذا رمى زوجته بأن فلانا وطئها مكرهة، كان له اللعان في نفى الولد،

خلافا للشافعى في احد قوليه، والثانية: لا يلاعن حتى يقذف الزوجة ويلزمه الولد.

لآنه رماها بوطء لو كان منه ولد لحقه فكان له تحقيقه باللعان، كما لو رماهما

== بعضهم: لا يجب إلا حد واحد ق4ولا واحدا). راجع: روضة الطالبين 8/ 347.

القول الثانى: أن الرجل إذا قذف زوجته برجل بعينه، فإنه يلاعن للزوجة، ويجب عليه الحد للأجنبى.

(1) إن الشخص لو رمى زوجته بأن فلانا وطئها مكرهة. فهل يلاعن، ام لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-

القول الاول: أن من قذف زوجته [أن فلانا وطئها مكرهة، فإنه يحق له اللعان في نفى الولد، لانه رماها بوطء لو كان منه ولد لحق به فكان له سبيل إلى التخلص منه كالمطاوعة.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في الانصاف 9/ 245 (فإن قال: وطأت بشبهة، أو مكرهة فلا لعان بينهما، وهو إحدى الروايتين، ونص عليه واختاره الخرقى، وجزم به في الوجيز. وعنه: إذا كان ثم ولد لاعن لنفيه، وإلا فلا تنتفى بلعانه وحده)

القول الثانى: أن من قذف زوجته بأن فلانا زنى بها مكرهة فإنه لا يلاعن حتى يقذف زوجته ويلزمه الولد. جاء في الحاوى 14/ 128) أن يقول لها: زنيت وانت مستكرهة على الزنى، فهذا ليس بقاذف، لانه ما نسبها إلى ما يعيرها، فلم يجب عليه حد القذف، ولا تعزيره، وفى تعزيره للأذى وجهان: أحدهما: لا يعزر لانتفاء معرة الزنى. والثانى: يعزر للأذى، لان فيه اذى بما اضاف اليها)

ولقد لخص صاحب حليه العلماء: 2/ 970 بقوله:(فإن قال: زنى بك فلان وأنت مكرهة، ففيه قولان: احدهما: انه لا يلاعن لنفيه. والصحيح: انه يلاعن لنفيه ولا حد عليه.

وهل يعزر للأذى.؟ فيه وجهان؛ احدهما: يعزر لما فيه من الاذى ونسبها إلى اختلاط النسب، وكذلك إن نسبها وطء شبهة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت