فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: يستقر النسب بموت احدهما، وليس له نفيه باللعان، وهذه مبينة على ما تقدم، وإن الميت ينتفى نسبه باللعان، لانه حمل واحد، فإذا جاز نفى بعضه جاز نفى جميعه، وعندهم أن الميت لا ينتفى نسبه وهما حمل واحد بعضه نفى بعضه فيغلب على جميعه.
المسألة رقم (1559)
(نفى نسب الولد باللعان، فمات الولد، ثم اعترف به) (1)
إذا نفى نسب الولد باللعان فمات الولد، ثم اعترف به، صح اعترافه به،
خلافا لابى حنيفة، ومالك: إن لم يكن للولد ولد لم يقبل اعترافه به، إن كان له ولد ذكر فنزل ولدا صح اعترافه، وإن كان بنتا فنزل ولدا لم يقبل اعترافه، لانه نسب أقر به بعد نفيه فصار كما لو نزل ولدا، وكل من صح اعتراف بنسبه إذا نزل ولدا صح، وإن لم ينزل كما لو كان حيا.
== نسب الحى والميت ز ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في روضة الطالبين 8/ 359:
(ولو مات احد التوأمين قبل اللعان، فله أن يلاعن وينفى الحى والميت جميعا) .
القول الثانى: أن من ولد له توامين ثم مات أحدهما قبل اللعان، فإنه لا يملك نفيه باللعان، بل يستقر النسب بموت احدهما. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
(1) ما الحكم لو أن الانسان نفى نسب الولد باللعان، وبعد موت الولد اعترف به. فهل يصح هذا الاعتراف، أم لا يقبل.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الاول: أن من نفى نسب الولد باللعان، وبعد موت الولد أقر بأنه ابنه، ان هذا الاقرار صحيح مقبول، لان من صح الاقرار به إذا خلف ولدا صح وإن لم يكن له ولد كالحى. ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية.
جاء في روضة الطالبين 8/ 359 (ولو نفى ولدا باللعان ثم مات الولد، فاستلحقه بعد موته، لحقه، وورث ماله، وديته إن قتل، سواء خلف ولدا أم لا احتياطا للنسب. ولو نفاه بعد الموت ثم استلحقه، لحقه على الاصح احتياطا للنسب، وثبت الارث، فإن قسمت تركته نقضت بالقسمة) .
وجاء في رؤوس المسائل للهاشمى: 2/ 867: (المسألة رقم 1725:(إذا نفى نسب ولده، ثم مات فأقر به، لحقه نسبه به. ذكره ابو بكر في الخلاف، وبه قال الشافعى) .
القول الثانى: أن من نفى نسب ولده باللعان ثم مات الولد فأقر به، لم يلحق به إلا أن يكون قد خلف الولد ولدا. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في مختصر اختلاف العلماء 9/ 515:(إذا ادعى الولد بعد اللعان والفرقة ... قال اصحابنا: يلتحق به النسب بدعوته.
وقال مالك: إذا كان الولد الملاعن به ميتا لم يصدق على الدعوة، وحد).