فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1922

المسألة رقم (1560)

(أقر بولد ثم نفاه مدعيا بأنه من زنى) (1)

إذا ولدت امرأته ولدا فأقر به ثم نفاه وقال: هو من زنى، ثبت نسبه منه وحد خلافا لابى حنيفة في قوله: يثبت نسب الولد منه ويلاعن إذا نفاه بعد إقرارهبه، لآنه قد كذب نفسه في هذا القذف بيقين، لانه قال: هذا ابنى ثم قال: هذا الولد من زنى، فالأول تكذيب لهذا فهو بمنزلة أن يقول: زنيت، ثم يقول: ما زنيت، فيجب أن يقام عليه الحد

المسألة رقم (1561)

(ولدت المرأة ولدين فأقر الزوج بالآول ونفى الثانى) (2)

إذا ولدت امرأته ولدين فأقر بالآول ونفى الثانى لم يلاعن وعليه الحد.

(1) ماالحكم لو أن الزوجة انجبت ولدا فأقر به الزوج، ثم نفاه مدعيا بأنه من زنى. فهل يثبت النسب، وهل تحد المرأة .. ؟ لقد وقع خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الاول: أن الزوجة لو اتت بولد فاقر الزوج به، ثم نفاه وقال: هو من زنى، فإنه يثبت نسبه منه، لانه لا يملك نفيه في تلك الحالة، واقيم عليه حد القذف. ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية.

جاء في الكافى 3/ 288: (إذا أقر بالولد، او هنىء به فيكت، او أمن على الدعاء، او دعا لمن هنأه به، لزمه نسبه، ولم يملك نفيه، لآن هذا جواب الراضى به) .

جاء في روضة الطالبين 8/ 359: (الخامسة: إذا أتت الزوجة بولد فأقر بنسبه، لم يكن له نفيه بعد ذلك. أما إذا لم يقر بنسبه وأراد نفيه، فهل يكون نفيه على الفور أم على التراخى؟ فيه ثلاثة اقوال: الآول: له نفيه بعد يوم او يومين ... ) الخ.

القول الثانى: أن الزوجة لو اتت بولد فأقر به الزوج ثم نفاه وقال: هو من زنى، فغنه يثبت نسب الولد منه ويلاعن. ذهب إلى ذلك ابو حنيفة.

(2) ما الحكم لو أن المرأة ولدت ولدين فأقر الزوج بالابن الآول ونفى المولود الثانى. فهل يلاعن ويقام عليه الحد، ام لا؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الاول: إن ولدت ولدين فأقر الزوج بالاول، وانكر الثانى، فإنه لايحق له اللعان، وعليه الحد للقذف. ذهب إلى ذلك الجمهور.

القول الثانى: إن ولدت ولدين، فأقر الزوج بالآول، وأنكر الثانى، فإنه يلاعن لإسقاط حد القذف، ويثبت نسب الولدين. ذهب إلى ابو حنيفة. جاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 512 المسألة رقم 1058(إذا ولدت ولدين فأقر بأحدهما، ونفى الآخر. قال اصحابنا: يلزمه الولدان ويلاعن إذا ولدتهما في بطن واحدة، وهو قول الثورى، وقياس قول مالك: أن يحد الزوج، وقال

الشافعى: إذا كان نفيه بقذف لآمه، فعليه الحد).

راجع: المبسوط 7/ 46، المدونة 3/ 111، مختصر المزنى ص513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت