فهرس الكتاب
واجب (1) وكذلك قول سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد ... وكذلك الذكر الذي بين السجدتين خلافا لأكثر في قوله: هي سنة (2)
دليلنا: قولي النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تتم صلاة امئ وذكر الحديث إلي انه قال: ويكبر ويرفع من الركوع فإذا فعل ذلك تمت صلاته.
وروى عنه صلى الله عليه وسلم: (انه لما نزل قوله تعالى(فسبح باسم ربك العظيم) (3) قال: اجعلوها في ركوعكم ولما نزل (سبح اسم ربك الأعلى) (4) قال اجعلوها في سجودكم)
وروى عنه انه قال: (إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه: سبحان ربى العظيم ثلاثا فإذا فعل ذلك فقد تم ركوعه وإذا سجد فليقل: سبحان ربى الأعلى ثلاثا فإذا فعل ذلك فقد تم سجوده) (5) .
ولان التكبير والركوع والسجود ذكر يتكرر في الصلاة فيكون وجوبه كأفراده ولأن الركوع والسجود ركن يتكرر في أركان الصلاة فوجب أن يتضمن ذكر واجب كالصلاة.
(1) ذهب الحنابلة إلي أن المشهور عند الإمام احمد هو أن تكبير الخفض والرفع وتسبيح الركوع والسجود وقول: سمع الله لمن حمد .. واجب وهو قول إسحاق وداود.
لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر به وأمره للوجوب وفعله وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .
ولما رواه عقبه بن عامر أنه لما نزل (فسبح باسم ربك العظيم) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اجعلوها في ركوعكم) فلما نزل (سبح باسم ربك الأعلى) قال: (اجعلوها في سجودكم) رواه أبو داود: 1/ 230 ولأنه فعل في الصلاة فلم يخل من ذكر واجب.
راجع المغنى 2/ 180، الكافي 1/ 135، الممتع في شرح المقنع 1/ 430.
(2) بينما يري جمهور الفقهاء أن التسبيح في الركوع والسجود سنة فلقد جاء في المجموع 1/ 411: (أما حكم المسألة فقال الشافعي في المختصر: يقول سبحان ربى العظيم ثلاثا وذلك أدنى الكمال وقال في الأم: أحب أن يبدأ الراكع فيقول: سبحان ربى العظيم ثلاثا وقال أصحابنا: يستحب التسبيح في الركوع .. )
(3) سورة الواقعة الآية: 74،96
(4) سورة الأعلى، الآية: 1
(5) أخرجه ابن ماجه في سننه: 1/ 287، وأخرجه احمد في مسنده: 4/ 155، وأخرجه أبو داود في سننه: 1/ 230.