فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1922

المسالة رقم (170)

(وضعه الركبتين قبل اليدين في السجود)

إذا سجد للصلاة فالسنة أن يضع ركبتيه قبل يديه (2)

خلافا لمالك في قوله: يضع يديه قبل ركبتيه.

دليلنا: ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا سجد وقعت بركبتاه قبل يديه) .

ولان اليدين يسبقان الركبتين حال الرفع فوجب أن يتأخران عنهما حال الوضع كالجبهة.

(1) هذه المسالة اختلف الفقهاء فيها علي قولين:

القول الأول: أن يضع الركبتين علي الأرض أو لا ثم يداه ثم جبهته وانفه.

ذهب إلي ذلك الحنابلة في الرواية المشهورة وبه قال النخعي وأبو حنيفة والثوري والشافعي.

وقد استدلوا علي ذلك بما روى وائل بن حجر قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) أخرجه أبو داود في سننه: 1/ 303، والترمزى في عارضة الأحوذى: 2/ 68، الدرامي في سننه: 1/ 303.

قال الخطابي: هذا اصح من حديث أبي هريرة بما روى عن سعد قال: (كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين .. وهذا يدل علي نسخ ما تقدمه) انظر: المغنى 2/ 194 اختلاف العلماء 1/ 211.

جاء في الإنصاف 2/ 65: (فيضع ركبتيه ثم يديه هذا المذهب وعليه الأصحاب وهو المشهور عن احمد وعنه يضع يديه ثم ركبته)

القول الثاني: أن يضع يديه قبل ركبته

ذهب إلي ذلك الإمام مالك ورواية عن الإمام احمد

وقد استدلوا علي ذلك بما روى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه ولا يبرك بروك البعير) أخرجه أبو داود في سننه: 1/ 193 والدرامي في سننه: 1/ 303 و الإمام احمد في مسنده: 2/ 381.

لقد علق الشيخ ناصر الالبانى علي هذا الحديث قائلا: بأنه باطل.

انظر: أرواء الغليل 2/ 79، راجع: المدونة الكبرى 1/ 168.

جاء في حلية العلماء 1/ 190:(ثم يسجد وهو فرض ويكبر ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وانفه وبه قال احمد وأبو حنيفة وقال الاوزاعي يضع يديه ثم ركبتيه.

وقال أصحاب مالك: أن شاء وضع اليدين وان شاء وضع الركبتين ووضع اليدين أحسن).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت