فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: إن كان ممن يعرف العربية لم يكن قاذفا، وإن لم يكن ممن يعرف فهو قاذف، وهو اختيار شيخنا أبى عبد الله، لآن العامة لا تفرق في العادة بين قوله: زنأت، وزنيت، ويعقل من هذا ما يعقل من هذا، فصار كلمة قائمة فيما بينهم اصطلحوا عليها فعلق الحد مثل أن يقذفه بالفارسية، ومثل أن يقول: زنات ولم يقل في الجبل.
المسألة رقم (1565)
(قال لزوجته: يا زانية - فقالت: انت زان) (1)
إذا قال لزوجته: يازانية، فقالت: أنت زان، يلاعن الزوج لإسقاط حد القذف .. ، خلافا لابى حنيفة في قوله: إن طلب الزوج الحد حدت وسقط اللعان، إن طلبت اللعان لاعن القاضى بينهما ولم يسقط الحد، وإن طلبا معا بدا القاضى بالحد واسقط اللعان،
فالدلالة على أن اللعان لا يسقط عن الزوج يحد بها انهما قاذفان، فوجب أن لا يسقط موجب احدهما موجب الاخر. اصله: قذف الزوج لا يسقط موجبه وهواللعان موجب قذفها وهو الحد، كذلك موجب قذفها وهو الحد يجب أن لا يسقط موجب قذف الزوج وهو اللعان.
المسألة رقم (1566)
(قذف الجماعة بكلمة واحدة)
إذا قذف الجماعة بكلمة واحدة أقيم عليه حد واحد، وإن فرقهم بكلمات أقيم عليه لكل واحد حد، (2)
(1) إذا قال الرجل لزوجته: يا زانية، فقالت له: أنت زان. فإن الزوج لإسقاط حد القذف يلاعن.
هذا ما ذهب اليه الجمهور.
وقال ابو حنيفة: إذا الرجل لزوجته: يا زانية، فقالت: انت زان. فإن الزوج إذا طلب الحد حدث، وسقط اللعان. وإن طلبت اللعان لاعن القاضى بينهما، ولم يسقط الحد.
(2) جاء في الكافى 4/ 223: (وإن قذفهم بكلمة واحدة ففيه ثلاث روايات؛ احداهن عليه حد واحد، لان كلمة القذف واحدة، فلم يجب بها اكثر من حد واحد، كما لو كان المقذوف واحدا، ولآنه بالحد الواحد يظهر كذبه، ويزول عار القذف عن جميعهم. فعلى هذا إن طلب الجميع اقيم لهم، وإن طالبه واحد أقيم له ايضا، ولا مطالبة لغيره، وإن أسقط احدهم حقه لم يسقط حق غيره، لآنه ثابت لهم على سبيل البدل فأشبه ولاية النكاح.