فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: يحد حدا واحدا سواء قذفهم بكلمة واحدة، او بكلمات، وخلافا للشافعى في الجديد: يحد لكل واحد حدا سواء كان القذف بكلمة او بكلمات. فالدلالة على انه قذفهم بكلمة واحدةحد واحدا أنه قذف بكلمة فجاز أن يجب فيه حد واحد؛ دليله: إذا قذف زوجته برجل بعينه فقال: زنى بك فلان، فإنه يجب حد واحد رواية واحدة، وقول واحد للشافعى. كذلك إذا قذف أجنبيتين. ولا يلزم عليه إذا قذف زوجته واجنبية فقال: زنيتما، انه يجب لهما حدان، لآن التعليل بجواز أن يجب بالقذف بكلمة واحدة حد واحد. ولامعنى لقولهم: إن هناك قذف فلا يكفى حد واحد، وليس كذلك قذف الجماعة، لآنه وإن كان قذفا بزنا واحد فهو في حكم الزنابين، يبين صحة هذا انه قد يجب على احدهما دون الاخر، وهو إذا مكنت العاقلة من نفسها مجنونا وجب عليها الحد دونه عندنا، خلافا للشافعى، ولو كان في حكم الفعل الواحد أسقط عنها الحد، لآن الشبهة قد حصلت في بعضه، وكذلك المسمل إذا زنى بحربية وجب عليه الحد دونها. فالدلالة على انه إذا قذف بكلمات لم تتداخل أن حد القذف عقوبه تجب لقول المنكر والزور، فجاز ان لا تتداخل عند الاجتماع، دليله: كفارة الظهار إذا ظاهر من جماعة نسائه بكلمات فإنها لا تتداخل.
المسألة رقم (1567)
(حكم إذا قذف محصنا ثم سقطت حصانته) (1)
إذا قذف محصنا في الظاهر فلزمه الحد، ثم سقطت حصانة المقذوف كان زنى، او أقر بالزنا لم يسقط الحد عن القاذف،
خلافا لاكثرهم في قولهم: يسقط، لان زوال الحصانة في الثانى لا تسقط حد
== والثانى: عليه لكل واحد حد، لانه قذفه الحد له كما لو قذفه بكلمة مفردة.
الثالثة: إن طلبوه جملة فحد واحد، لانه يقع استيفاؤه لجميعهم، إن طلبوه متفرقا اقيم لكل واحد مطالب مرة). جاء في المهذب 5/ 411: (وإن قذف جماعة يجوز أن يكونوا كلهم زناة، فاإن كان قد قذف كل واحد منهم على انفراد وجب لكل واحد منهم حد. وإن قذفهم بكلمة واحدة، ففيه قولان؛ الجديد: يجب لكل واحد حد) .
(1) جاء في المهذب 5/ 401:(وإن قذف محصنا، ثم زنى المقذوف، او طىء وطئا زال به الاحصان سقط الحد عن القاذف،
وقال المزنى، وابو ثور: لا يسقط، لانه معنى طلاأ بعد وجوب الحد، ولا يسقط ما وجب من الحد كرة المقذوف).