فهرس الكتاب
القذف السابق؛ دليله: لو قذف مسملا فقبل استيفياء الحد ارتد المقذوف او جن المقذوف فإن الحد لا يسقط عن القاذف، كذلك هاهنا.
ولا معنى لقولهم: أن ردته لا تدرج في أسلامه السابق لانه لو كان كافرا لم يكتم دينه، وكذلك جنونه، والزنا يقدح في الاحصان، يجوز ان تكون هذه الصفة حين القذف وكتمه، لان العادة أن الانسان غير كتوم، ولان الاديان قد تكتم، ومنه الزنديق يبطن خلاف ما يظهر، وعل انه كان طلب إذا عرف الحاكم عفه المقذوف في الباطن بالبحث عنها ثم زنا أن لا يسقالحد عن القاذف لانا علمنا عفته في الباطن بالبحث، ولان الاعتبار في الحدود بحال الوجوب دون ما يطرأ من الايجاب والاسقاط؛ بدليل أن العبد إذا زنا وجب حد العبيد فلو أعتق قبل أقامة الحد عليه حدحد والاسقاط؛ بدليل أن العبد إذا زنا وجب حد العبيد فلو اعتق قبل اقامة الحد عليه حد حد العبيد اعتبارا بحال الوجوب، وكذلك إذا زنا وهو بكر وجب عليه حد الابكار، فلو لم يقم الحد عليه حتى صار ثيبا حد حد الابكار اعتبار بحال الوجوب. وكذلك لوجوب الحد وبعد الاخراج منه لم يؤثر في اسقاط القطع اعتبارا بحال الوجوب وحين الوجوب كان محصنا ثيبا في الظاهر فلم يسقطك الحد، ولا معنى لقولهم: إنا اعتبرنا في تلك المواضع حال من يلزمه الحد، ولا يعتبر حال من وجب له الحد، لانه انما لم يعتبر هناك حال من وجب له الحد؛ لان من وجب له تلك الحدود هو الله سبحانة، والاحوال لا تتغير عليه فهذا يجب لادمى والحال تتغير عليه فلا يجعل الطارىء بمنزلة المقارن. ألا ترى أن الاسلام والحرية المقارن للقتل يمنع من القصاص للكافر، والعبد، وللاسلام الطارىء والحرية بعد القتل وقبل القصاص لا يمنع القصاص.
المسألة رقم (1568)
(قذف زوجته بالزنى في طهر) (1)
اذا قذف زوجته بالزنا في طهر اقرانه جامعها فيه، كان له ان يلاعن لاسقاط الحد ونفى النسب،
(1) ما الحكم لو ان الزوج قذف زوجته بالزنى في طهر أقرا بانه قد جامعها فيه. فهل يلاعن لا سقاط النسب واسقاط الحكم، ام ماذا.؟ لقد حصل خلاف بين الفقهاء في هذه المسمالة على قولين:-
القول الاول: ان من قذف زوجته بالزنى في طهر جامعها فيه، فإنه يكون الحق في تلك الحالة ان يلاعن لا سقاط الحد ونفى النسب لانه رماها بزنى لو اتت فيه بولد لحق به فكان له نفيه باللعان ذهب الى ذلك الحنابلة الى ذلك جمهور الفقهاء.