فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 1922

خلافآ لمالك في قوله: يلاعن لإسقاط الحد دون نفى النسب ( ) (1) بزنا لو

أتت منه بولد لحقه، فكان له تحقيقه باللعان، دليله: لو لم يكن أصابها في الطهر.

المسألة رقم (1569)

(حكم التعريض بالقذف) (2)

يجب الحد بالتعريض بالقذف نحو قوله في حال الغضب جوابآ لمن شابه به

يا حلال بن الحلال، خلقت من نطفة حلال، ما أنت بزان، ولا أمك بزانية، ولا تعرفك

الناس بالزنا، ومثل قوله لزوجته: فضحتينى وغطيت رأسى، وصيرت لى قرونآ تعلقين

على الأولاد من غيرى، وقد نكست رأسى، ونحو ذلك، فإنه يكون قذفا يوجب الحد فى

حق الأجانب، واللعان في حق الزوجة،

خلافآ لأبى حنيفة في قوله: لا يجب به الحد وإن فسره ونواه.

وخلافآ للشافعى، والثانية: ليس بصريح ولا يجب به الحد إلا أن ينويه ويفسره

بالقذف، لأن حد القذف إنما وجب للمعرة التى يدخلها على المقذوف والتعريض

موجود في القذف فوجب عليه الحد، يدل عليه شيئان، أحدهما: وجوب التعزير عليه

القول الثانى: أن من قذف زوجته بالزنى في طهر جامعها فيه له ان يلاعن لإسقاط الحد خاصة،

لا لنفى النسب. ذهب إلى ذلك الإمام مالك. جاء في حلية العلماء 2/ 971:(إذ قذف زوجته

فى طهر جامعها فيه جاز أن يلتعن منها، ويبقى الولد لها، وكذلك لو أصابها بعد القذف. وحكى

عن مالك في الحاوى: أنه إذا قذفها في طهر قد جامعها فيه لاعن لإسقاط الحد دونه نفى

النسب، وإن وطئها بعد القذف لم يلتعن، ويجعل وطئه تكذييآ لنفسه).

(1) ما بين المعكوفين طمس في المخطوط.

(2) التعريض: وهو ما لا يفهم منه القذف بوضعه، وإنما يفيد ذلك بقرائن الأحوال مثل يا ابن

الحلال، وأما أنا فلست بزان، ولست ابن خباز، وأمى ليست بزانية. فهذه كلها تعريض بغيره،

ولكنها لسيت قذفآ. ولقد اختلف الفقهاء في التعريض:

فذهب الحنابلة: إلى أن التعريض يوجب الحد. إلى ذلك الحنابلة في رواية.

جاء في المغنى 2/ 392: (واختلفت الرواية عن أحمد في التعريض بالقذف مثل ان يقول لمن

يخاصمه: ما أنت بزان، ما يعرفك الناس بالزنى، أو يقول: ما أنا بزان، ولا أمى بزانية.

ذهب الشافعية: إلى أن التعريض ليس بقذف، وبالتالى فلا يجب به الحد لقوله تعالى: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم) ، البقرة: آية 235.

جاء في المهذب 5/ 416: (وإذا عرض بالقذف وادعى المقذوف أنه أراد قذفه وأنكر القاذف فالقول قوله) .

وجاء في المبسوط 9/ 180: (وإذا عرض بالزنى فقال: اما أنا فلست بزان، فلا حد عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت