فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 1922

لأجل هذا القول. والثانى: عرف الاستعمال. قال البتى في كتاب المشكل: التعريض

تستعمله العرب في كلامها كثيرآ فيبلغ إرادتها بوجه لطيف، وكذلك يقول ممثلهم: إياك

أعنى واسمعى ياجارة، ولهذا قيل: إن في المعاريض عن الكذب لمندوحة، ولأن دلالة

الحال تؤثر في حكم الكلام والأفعال، بدلالة أن اللفظة الواحدة تحمل على المدح تارة،

وعلى الذم أخرى، لما يقارنها من دلالة الحال ....

ألا ترى أنك تقول للمستحق: يا فاضل فمدحه بذلك، وإن كانت الحال للذم

قلت له: يا فاضل، وأنت تريد وضعه بذلك، والصيغة واحدة، وكذلك قوله: يا فقيه

تمدحه تارة وتذمه تارة أخرى والصيغة واحدة، وقد استعملت في الشئ ونقيضه لدلالة

الحال. وكذلك في الأفعال. ألا ترى أن من قصد رجلآ بسيف والحال تدل على اللعب

والمزح لم يجب قتله وإن دلت الحال على القتل جاز قتله، وإذا أثرت دلالة الحال فى

الأفعال أثرت في الأقوال.

المسألة رقم (1570)

(لو شهد الزوج مع ثلاثة لم تقبل شهادته) (1)

إذا شهد الزوج مع ثلاثه لم تقبل شهادته ويلاعن، ويحد الثلاثة، لأنه شهد عليها

بالخيانة فيما هى مؤتمنة في حقه، فوجب ألا يقبل. أصله: إذا شهد على المودع

(1) ما الحكم لو شهد على المرأة أربعة بالزنى منهم الزوج. فهل تصح الشهادة، عليهم الحد، وهل

للزوج أن يلاعن.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين: ـ

القول الأول: لا تصح الشهادة وعليهم الحد، إلا أن الزوج يسقطه باللعان، لأن الزوج لا تجوز

شهادته على زوجته بالزنى، ومن ثم صار قاذفآ لها، ولم يشهد عليها أربعة رجال على زناها.

اما الشهود الثلاثة فقد اختلف بينهم، على قولين، احدهما: أنهم قذفة، ويقام عليهم الحد.

والثانى: أنهم لا يحدون، لأن الشهادة على الزنى أمر جائز.

جاء في مغنى المحتاج 4/ 156: (ولو شهد الزوج بزنى زوجته كان قاذفآ لها فيحد حد القذف، لأن شهادته غير مقبولة للتهمة، وعلى هذا لو شهد عليها دون الأربعة حدوا، لأنهم قذفة) .

وجاء في الكافى 4/ 227: (وإن شهد ثلاثا وزوج المراة، حد الثلاثة، لان الزوج غير مقبول الشهاده على زوجته بالزنى فاقراره على نفسه بعد اوتها لجنايتها عليه بإفساد فراشه، وإدخال العار عليه، وعلى الزوج الحد إلا أن يسقطه عنه بلعان) .

وجاء في المدونة 4/ 482: (قلت: أرأيت إن شهد على المرأة أربعة بالزنى، أحدهم زوجها، قال مالك: يضرب الثلاثة الحد، ويلاعن الزوج. قلت لم.؟ أليس الزوج شاهدآ. قال لا، لأن الزوج عند مالك قاذف) .

القول الثانى: أنه لو شهد على الزوجة أربعة رجال منهم الزوج حدت، لأن شهادة الزوج تقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت