فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 1922

( ) (1) فى الوديعة، أو شهد على شريكه، أو مضاربه، أو وكيله، أو أجبره، فشهادته

مردودة، كذلك هاهنا.

ولأن الزوج خصم في هذا الزنا فلم تقبل شهادته كالولى إذا ادعى قتلآ ثم شهد

به، والذى يدل على أنه خصم أنه يلاعن في تحقيق ذلك الزنا إذا رماها به، واللعان

يمين، ولا يتهم الإنسان إلا فيما هو خصم فيه، ولأنه قد صار عدوآ لها بعد الشهادة، لأنه

يقول: أدخلت على المعرة وأوصلت بى نسبآ فاسدآ فلحقته التهمة فيها، فلم تقبل

شهادته.

المسألة رقم (1571)

(نقص احد الزوجين من ألفاظ اللعان شيئآ) (2)

إذا نقص أحد الزوجين من ألفاظ اللعان شيئآ وحكم الحاكم بالفرقة بينهما، لم

يصح حكمه، ولم تقع الفرقة،

خلافآ لأبى حنيفة في قوله: إذا أتى بأكثر من ألفاظ اللعان وحكم الحاكم بذلك

كان مخطئآ في حكمه، إلا أنه ينفذ، لأنه حكم ببعض ألفاظ اللعان فوجب أن لا ينفذ

إذا جاء شاهدآ. اما لو جاء قاذفآ لا تقبل شهادته.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، وابن حزم الظاهرى. جاء في المحلى 11/ 263:(فالحكم في هذا

على ثلاثة أوجه، إن كان الزوج قاذفآ فلابد من أربعة شهور سواه، والا حد ويلاعن ).

(1) ما بين المعكوفين طمس في المخطوط.

(2) ما الحكم إذا حكم الحاكم بالفرقة قبل إكمال اللعان. فهل تصح الفرقة، أم لا؟ لقد حدث خلاف

فى هذه المسألة، على قولين: ـ

القول الأول: أنه إذا حكم الحاكم بالفرقة قبل إكمال اللعان لم تصح الفرقه.

ذهب الى ذلك أكثر الفقهاء منهم الحنابله.

جاء في المغنى 1\ 146:(فان قلنا الفرقه تحصل بلعانها، فلا تحصل الا بعد اكمال اللعان منهما،

وان قلنا: لاتحصل الا بتفريق الحاكم لم يجز له أن يفرق بينهما الا بعد كمال لعانهما .. فان فرق

قبل ذلك كان تفريقا باطلا، ووجوده كعدمه ... ، وبهذا قال مالك، والشافعى: لاتقع الفرقه حتى

يكمل الزوج لعانه ..

وقال ابو حنيفه، ومحمد بن الحسن: اذا فرق بينهما بعد أن لاعن كل واحد منهم ثلاث مرات

أخطأ السنة، والفرقة جائزة، وان فرق بينهما بأقل من ثلاثة، فالفرقة باطلة).

وجاء في المذهب 4\ 463:(فان أخل أحدهما بأحد هذه الألفاظ الخمسة لم يعتد به، لأن الله عز

وجل علق الحكم على هذه الألفاظ، فدل على انه لا يتعلق بما دونها، ولأنه بينة يتحقق بها

الزنى، فلم يجز النفصان عن عددها كالشهادة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت