فهرس الكتاب
حكمه. أصله إذا حكم بالأقل، أو نقول: حكم مخالف للإجماع فوجب أن يكون
الحكم باطلا لو حكم بالأقل، ولأن اللعان إنما يكون يمينآ على ما يقوله وشهادة على ما
يقولون، فإذا كان العدد معتبرآ فيه ونقص منه لم يتعلق به حكم،
ألا ترى أن سائر الشهادات إبا نقص من اعدادها لم يتعلق به حكم وهكذا العدد
لما كان معتبرآ في أيمان القسامة، فإذا نقص من عددها لم يتعلق به حكم، كذلك
اللعان وجب إذا نقص من عدده ان لا يتعلق به حكم
المسألة رقم (1572)
(قذف امرأته بالزنى فصدقته) (1)
إذا قذف امرأته فصدقته لم يلاعن، سواء كان هناك ولد أو لم يكن،
خلافآ لمالك والشافعى: إن كان هناك ولد لا عن لنفيه، وإذا لم يكن هناك ولد
القول الثانى: أنه إذا حكم الحاكم بالفرقة قبل إكمال اللعان، فإنه كن قد أتى بأكثر ألفاظ اللعان،
وحكم الحاكم بذلك كان مخطئآ في حكمه، وحكمه نافذ. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
جاء في بدائع الصنائع 5/ 2157:(فإن فرق بعد تمام اللعان وقعت الفرقة، فإن أخطأ القاضى
ففرق قبل تمام اللعان ينظر: إن كانكل واحد منهما قد التعن أكثر اللعان نفذ التفريق، وإن لم
يلتعنا أكثر اللعان، أو كان أحدهما لم يلتعن أكثر اللعان لم ينفذ).
(1) فى هذه المسألة عرض المؤلف أقوال الفقهاء في الزوج إذا قذف زوجته بالزنى، فصدقته. فهل
يلاعن، أم لا، على قولين: ـ
القول الأول: أن من قذف زوجته بالزنى فصدقته، وأقرت بالزنى مرة، أو مرتين، أو ثلاثة .. فإنه
لا يجب عليها الحد، لأن الزنى لا يثبت إلا بإقرار أربع مرات ... ثم إذا كان تصديقها له قبل لعانه
فلا لعان بينهما، لأن اللعان في البينة إنما تقدم مع الإنكار، وإن كان بعد لعانه لم تلاعن هى،
لأنها لا تحلف مع الإقرار، وحكمها حكم ما لو امتنعت من غير إقرار، وإن أقرت أربعآ وجب
الحد ولا لعان بينهما إذا لم يكن ثمة نسب لينفى. ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو حنيفة.
جاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 207: (ويسقط ما لزمه بقذفها بتصديقها إياه) .
وجاء في بدائع الصنائع 5/ 2154:(ولو أكذبت المرأة نفسها في الإبكار، وصدقت الزوج فى
القذف فلا حد ولا لعان).
القول الثانى: أن من قذف زوجته بالزنى فصدقته، فإن كان هناك ولد لا عن لنفيه، وإذا لم يكن
هناك ولد تلاعنا إلا أن ترجع عن إقرارها. ذهب إلى ذلك مالك، والشافعى.
جاء في روضة الطالبين 8/ 362:(إذا صدقته في القذف واعترف بالونى بعد لعان الزوج تأكد
لعانه، فإن كانت لاعنت فعليها حد الزنى لاعترافها، إلا أن يرجع عن الإقرار، وإن صدقته قبل
لعانه، أو في أثنائه سقط عنه الحد، ووجب عليها حد القذف.
والصحيح: أنه يلاعن بعد ذلك، ولا يتم اللعان إن صدقته في أثنائه إلا أن يكون ولد فينفيه).