فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1922

المسألة رقم (1575)

(نفي الولد على الفور) (1)

إذا ولد للرجل ولد فله نفيه على الفور،

خلافاً لأبي حنيفة: له نفيه ما لم يعترف به، أو يفعل ما يدل على الاعتراف، أو تمضي المدة التي تقبل في مثلها التهنئة ومتاع الولادة،

وخلافاً للشافعي في أحد قوليه: له نفيه إلى ثلاثة أيام.

لأنه سكت عن نفي نسب متحقق مع القدرة على نفيه في مجلسه، فوجب أن لا يكون له نفيه أصله ما بعد الثلاث، فإذا فعل ما يدل على الاعتراف أو مضت مدة تقبل في مثلها قبل، وقولنا: متحقق احتراز من نفي الحمل فإنه إذا ترك نفيه حتى يصعب كان له نفيه، لأنه غير متحقق.

(1) ما الحكم لو ولد للرجل ولد، فهل له نفيه على الفور، أم بعد مدة.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على ثلاثة أقوال:-

القول الأول: أن من ولد له ولد فله نفيه على الفور، فإن تأخر فلا يملك النفي بعد ذلك، لأنه أمسك عن نفي نسب متحقق مع القدرة عليه فلا يملك نفيه كما لو مضت الثلاث. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الكافي 3/ 288: (وإن أقر بولد، أو هنئ فسكت، أو أمن عل الدعاء، أو دعا لمن هنأه به لزمه نسبه، ولم يملك نفيه، لأن هذا جواب الراضي به، وكذلك إن عم فسكت، لحقه لأنه خيار لدفع ضرر متحقق، فكان على الفور كخيار الشفعة. وهل يتقدر بالمجلس أو يكون عقيب الإمكان؛ على وجهين .. ) .

وجاء في المغني 11/ 162: (وإن ولدت امرأة ولداً فسكت عن نفيه مع إمكانه لزمه نسبه، ولم يكن له نفيه بعد ذلك، وبهذا قال الشافعي) .

القول الثاني: أن من ولد له ولد، فإنه يحق نفيه ما لم يعترف به، أو يفعل ما يدل على الاعتراف، أو مضي المدة. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في المغني 11/ 162: (وقال أبو حنيفة؛ له تأهير نفيه يوماً أو يومين) . وجاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 502:(قال أبو حنيفة: إذا ولدت المرأة فنفي ولدها حين يولد، أو بعده بيوم أو يومين، لاعن وانتفى الولد، وإن لم ينفه حين ولد إلى أن مضت سنة أو سنتين ثم نفاه، لاعن ولزمه الولد، ولم يؤقت لذلك أبو حنيفة وقتاً.

ووقت أبو يوسف، ومحمد مقدار النفاس أربعين ليلة).

القول الثالث: أن من ولد له ولد، فإنه يحق له نفيه ما لم يعترف به خلال ثلاثة أيام.

ذهب إلى ذلك الشافعي في قول. جاء في المهذب 4/ 452: (وإن كان الولد منفصلاً ففي وقت نفيه قولان؛ أحدهما: له الخيار في نفيه ثلاثة أيام، لأنه قد يحتاج إلى الفكر والنظر فيما يقدم عليه من

النفي، فجعل الثلاثة حداً، لأنه قريب. والثاني: (وهو المنصوص في عامة الكتب أنه على الفور، لأنه خيار غير مؤد لدفع الضرر فكان على الفور كخيار الرد بالعيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت