فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1922

المسألة رقم (1577)

(موت المقذوف)

إذا مات المقذوف سقط الحد عنه إذا لم يكن الميت طالب به، فإن كان قد طالبه لم يسقط (1) ،

خلافاً لأبي حنيفة: أنه قد حصل الورث طالبه به الميت، أو لم يطالب،

وخلافاً لمالك، والشافعي في قولهما: يورث، طالب الميت أو لم يطالب، فالدلالة على أنه إذا لم يطالب لا يورث أنه نوع حق ليس بمال ولا يؤول إلى مال، ولا يجب به استيفاء مال أشبه خيار القبول وخيار الإقالة والأجل، ولا يلزم عليه القصاص، لأنه يؤول إلى مال وهو أن يصالح ولي المقتول على الدية، ولا يلزم عليه الكفالة، لأنه قد يجب به استيفاء مال،

ألا ترى أنه لو قال: إن لم أوفيك به أو لم أقبل به في وقت كذا فعلي المال الذي لك عليه، فلم يوافه به في ذلك الوقت لزمه المال، لهذا إذا مات المكفول له قام وارثه مقامه في مطالبة الكفيل، وكذلك الرهن، ولا يلزم عليه إذا طالب لأن التعليل للنوع ولا يلزم عليه الأحوال، وأجود من هذا أنه حق ليس فيه معنى المال والوثيقة فلا تنتقل إلى الوارث كالرجوع في الهبة، ولا يلزم عليه إذا طالب الميت لأنه يستوفي فيه الأصل والفرع، وذلك أن الأب إذا طالب بالهبة ومات انتقل إلى الوارث، ولا يلزم عليه الأجل،

(1) إذا مات المقذوف قبل المطالبة بحق القذف، أو بعده. فهل يسقط الحد، وهل يورث الحد أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك على:-

القول الأول: أن المقذوف إذا مات قبل المطالبة سقط الحد، أما إذا كان قد طالبه قبل الموت لم يسقط الحق، وينتقل إلى الورثة.

جاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 356: (فإن مات المقذوف ولم يطالب القاذف بالحد سقط كالشفيع إذا مات قبل طلب الشفعة، وألا بأن طالب به مقذوف قبل موته فلا يسقط للعلم بقيامه على حقه، فيقوم وارثه مقامه فيه وحد المقذوف لجميع الورثة حتى الزوجين) .

القول الثاني: أن المقذوف إذا مات لم يورث عنه حد القذف مطلقاً أي سواء طالب به قبل الموت أم لم يطالب.

القول الثالث: أن المقذوف إذا مات فإن الحد يورث عنه. ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في المهذب 5/ 410: (وإذا مات من له الحد أو التعزيز، وهو ممن يورث انتقل إلى الوارث وفيمن يرثه ثلاثة أوجه؛

1 -جميع الورثة كالمال. 2 - يرثه الجميع إلا من يرث بالزوجية. 3 - يرثه العصبات فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت