فهرس الكتاب
لي أم ولد وكانت بي لطيفة رقيقة وكان لي منها ابنان مثل اللؤلؤ، ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، فلما كانت البارحة ذكرتك ووقعت فيك، فقمت إلى المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلها. فقال رسول الله: «ألا اشهدوا أن دمها هدر» ؛ وهذا نص في إباحة دمها ونقض ذمتها، ولأن الذمة معنى يحقق الذم فانتقضت بشتم النبي كالإيمان.
المسألة رقم (1579)
(قال لها: زنيت في كفرك)
إذا قال لها: زنأت في كفرك، وثبت أنه كان كافراً فلا حد عليه (1) ،
خلافاً لمالك، والثانية: عليه الحد، لأنه حين إضافة الزنا إليها كانت ناقصة بالكفر فلم يجب الحد على قاذفها، كما لو كانت حين القذف كافرة أيضاً.
المسألة رقم (1580)
(قال له يازان ثم أقام البينة على انه زني في كفره) (2)
فإن قال له: يا زان، ثم أقام البينة أنه زني حين كفره فلا حد عليه،
خلافاً لمالك في قوله: يلزم القاذف الحد ولا تسقط حصانته مادام وجد منه فعل الزنا، فلم يجب على قاذفه الحد؛
دليله: لو زني في حال الإسلام ثم قذفه قاذف.
(1) جاء في المهذب 5/ 417: (وإذا قال للمحصنة: زنيت في الوقت أذى كنت فيه نصرانية، أو أمة، فإن عرف أنها كانت نصرانية أو أمة لم يجب الحد، لأنه أضاف القذف إلى حال هي فيه غير محصنة .... ولكنه في هذه الحالة يعزر للأذى الذي ألحقها به .. ) .
راجع: روضة الروضة 8/ 362، والمجموع 18/ 446.
وجاء في المغني 12/ 402: (ولو قال لمن زني في شركة فلا حد عليه إن فسره بذلك. وقال مالك: عليه الحد) .
(2) ما الحكم لو شخصاً قال لآخر يا زان، ثم أقام البينة أنه زنى حين كفره .. فهل يقام عليه الحد، وتسقط حصانته، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:-
القول الأول: لا حد عليه.
القول الثاني: يلزم إقامة الحد عليه.