فهرس الكتاب
خلافا لأبى حنيفة وأحد قولي الشافعي في قولهما: لا يجب إلا علي الجبهة (1)
دليلنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مكن جبهتك من الأرض) وروى: الصق جبهتك بالأرض (2) (فإذا سجدت فضع كفيك علي الأرض) رواه ابن عمر ولأنه عضو من أعضاء السجود فكان السجود عليه واجبان (أصله الجمعة) .
المسألة رقم (173)
(الجلسة بين السجدتين) (3)
الجلسة بين السجدتين واجبة (4) خلافا لأبى حنيفة ومالك في قولهما: ليس بواجب.
(1) لقد اختلف الفقهاء في الذي يجب السجود عليه من الأعضاء علي قولين:
القول الأول: يجب السجود علي سبعة أعضاء يديه ورجليه وأطراف رجليه وجبهته والأنف علي رواية عند الحنابلة فان اخل بالسجود بعضو من هذه الأعضاء لم تصح صلاته إلا إذا كان بعذر وبهذا قال طاووس والشافعي في احد قويه. واسحق.
انظر: المغنى 2/ 194، كشاف القناع 1/ 351. وقد استدلوا علي ذلك بما روى عن ابن عباس انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت بالسجود علي سبعة أعظم اليدين والركبتين والقدمين والجبهة) متفق عليه. أنظر: صحيح البخاري 1/ 206 وصحيح مسلم 1/ 354. وبما روى عن ابن عمر منه: (أن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه علي فليضع يديه وإذا رفعه فليرفعهما) انظر مسند الإمام احمد 2/ 6،الموطأ 1/ 163.
القول الثاني: يجب السجود علي الجبهة فقط وما عداه السنة.
ذهب إلي ذلك أبو حنيفة والشافعي في احد قويه وبعض المالكية.
جاء في الخرشى 1/ 273، قال ابن القصار: (الذي يقوى في نفسي أن السجود علي الركبتين واطارف القدمين سنة)
وجاء في المهذب 1/ 254، (فأما السجود علي الجبهة فواجب وأما السجود علي الأنف فهو سنة وأما السجود علي اليدين والركبتين والقدمين ففيه قولان اشهرهما: لا يجب والثاني: يجب) انظر المجموع 3/ 401
(2) انظر: النسائي 1/ 169.
(3) كيفية الجلسة بين السجدتين: هو أن يجلس مفترشا يفرش رجليه اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ومعنى مفترشا: (أن يثنى رجله اليسرى ويبسطها ويجلس عليها وينصب اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعها علي الأرض) انظر: الممتع في شرح المقنع 1/ 440.
(4) حكم الجلسة بين السجدتين لقد اختلف الفقهاء في حكمها علي قولين:
القول الأول: أن الجلسة بين السجدتين واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم للمسئ في صلاته (ثم اجلس حتى تطمئن جالسا) رواه البخاري. ذهب إلي ذلك الحنابلة والشافعية انظر: الممتع في شرح المقنع: 1/ 440، المغنى:2/ 204.