فهرس الكتاب
دليلنا: انه سجود لا يتعقبه قيام فيعقبه قعود واجب كالجلسة الأخيرة من الصلاة.
المسألة رقم (174)
(القيام من السجدة يكون علي صدور قدميه معتمدا علي ركبتيه)
إذا أراد القيام من السجدة الثانية في الركعة الأول ى والثالثة فانه ينهض علي صدور قدميه معتمدا علي ركبتيه (1) ، خلافا لمالك في قوله: علي الأرض،
وخلافا للشافعي في قوله: يجلس علي رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى كما يجلس للتشهد ثم ينهض معتمدا بيديه علي الأرض (2)
جاء في المجموع 3/ 440: (مذهبنا أن الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه واجبان لا تصح الصلاة إلا بهما) ، وبه قال جمهور العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم ارفع حتى تطمئن جالسا) ، رواه البخاري.
القول الثاني: أن الجلسة بين السجدتين لا تجب ولا الطمأنينة بل يكفى أن يرفع رأسه عن الأرض ذهب إلي ذلك أبو حنيفة ومالك ... انظر: تبيين الحقائق: 1/ 118.
(1) ذهب الحنابلة إلي أن المصلى بعد السجدة الثانية من الركعة الأول ى والثالثة فإنه ينهض علي صدور قدميه معتمدا علي ركبتيه واختلفت الرواية عن احمد هل يجلس للاستراحة ... ؟ فروى عنه لا يجلس وهو اختيار الخرقى. قال الإمام احمد أكثر الأحاديث علي ذلك. وقال الترمزى: وعليه العمل عن أهل العلم.
والرواية الثانية: يجلس اختارها الخلال وهو احد قولي الشافعي لما روى مالك بن الحويرث: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض) أخرجه البخاري 1/ 171.
وعلى كلتا الروايتين ينهض إلي القيام علي صدور قدميه معتمدا علي ركبته ولا يعتمد علي يديه.
انظر المغنى: 2/ 212 وما بعدها.
جاء في مختصر اختلاف العلماء: (قال أصحابنا ومالك والثوري: ينهض علي صدور قدميه) .
وقد استدلوا علي ذلك بما روى عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم (أن يعتمد علي يديه إذا نهض في الصلاة) رواه أبو داود في سننه 1/ 170.
وما روى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الصلاة ينهض علي صدور قدميه رواه الترمزى عارضة الاحوذى:2/ 82.
(2) بينما يرى الإمام مالك والشافعي: السنة أن يعتمد علي يديه في النهوض لما رواه مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (استوى قاعدا واعتمد علي الأرض بيديه) انظر: صحيح البخاري 1/ 283.
وقتال الشافعي رحمه الله-: (ولان هذا أشبه بالتواضع واعون للمصلى) انظر: المهذب 1/ 261، المزني ص14.