فهرس الكتاب
دليلنا: ما روى أبو هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض علي صدور قدميه (1)
ولأنه اشق علي المصلى فكان أو لي لان الأفضل ما فيه المشقة.
المسألة رقم (175)
(حكم التشهد الأول)
التشهد الأول واجب (2)
خلافا لأكثرهم وكذلك الجلوس له فأنه احد التشهدين في الصلاة فأشبه ولأنه فعل مقصود فصار كالركوع والسجود.
المسالة رقم (176)
(مقدار الجلسة الأول ى)
لا تزيد في الجلسة الأول ى عن التشهد (3)
(1) تقدم تخريج الحديث بالحاشية رقم (1) بالصفحة السابقة.
(2) التشهد الأول في الصلاة الثلاثية والصلاة الرباعية اختلف في حكمه .. هل هو واجب أم غير واجب؟
القول الأول: أن التشهد الأول في صلاة المغرب أو الصلاة الرباعية واجب علي إحدى الروايتين عند الحنابلة وهو مذهب الليث وإسحاق وعلى ذلك لو ترك هذا التشهد عمدا بطلت صلاته، وان تركه سهوا سجد للسهو واجز أته صلاته.
جاء في كشاف القناع 1/ 332: (وواجب قولي كتكبير انتقال وتشهد أو ل) . انظر: المغنى 2/ 217.
القول الثاني: أن التشهد الأول في الصلاة الثلاثية والرباعية سنة.
وبه قال أكثر أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة والشافعية وهو قول عامة العلماء.
وقد استدلوا علي ذلك بحديث عبد الله بن بحينة رضي الله عنهما - قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقام من اثنتين ولم يجلس فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد ذلك ثم وسلم ولو كان وجابا لفعله ولم يقتصر علي السجود) انظر المجموع 3/ 449.
(3) هذه المسألة تختلف مختلف فيها وهو: هل يجلس فقط بمقدار التشهد أم يزيد؟
القول الأول: أن المصلى في جلسة التشهد الأول يقتصر علي: (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمد عبده ورسوله) ذهب إلي ذلك الحنابلة.
وقد استدلوا علي ذلك بما روى ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في الركعتين كأنما يجلس علي الرضف) أخرجه أبو داود في سننه: 1/ 261 والترمزى في جامعه: 2/ 203.
جاء في المغنى 2/ 223: (ولا تستجب الزيادة علي هذا التشهد ولا تطويله) راجع: الممتع 1/ 447.
القول الثاني: أن المصلى في جلسة التشهد يقرأ التشهد في الشهادتين ويجوز أن يصلى علي النبي صلى الله عليه وسلم. انظر المجموع 3/ 452.