فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 1922

خلافاً لمالك والثانية: عليه الحد، لأنه يحتمل أن يريد بذلك أن أمة زنت بنبطي فيكون قذفاً، ويحتمل أن يريد به نبطي الدار، ولد في دار الأنباط، أو نبطي اللسان، فلم يكن قذفاً.

المسألة رقم (1587)

(قذف صغيرة أو صغير يجامع مثلهما) (1)

فإن قذف صغيرة يجامع مثلها، أو صغير يجامع مثله يجامع مثله حد القاذف،

خلافاً لأبي حنيفة، والشافعي: لا حد عليه إذا لم يكن بالغاً، لأن مثله يجامع ويجامع مثلها، فجاز أن يجب الحد على القاذف؛ دليله: البالغ.

ولأن حد القذف يجب لما يلحق المقذوف من إدخال المعرة على القاذف، ومن يحتمل الوطء تلحقه المعرة بالقذف ويقدح فيه لتأتي الفعل منه، فيجب أن يلزمه الحد، ولأنها عقوبة تجب بهتك حرمه البالغ: فجاز أن يجب بهتك حرمة غير البالغ. دليله: القصاص.

(1) ما الحكم لو قذف صغيرة يجامع مثلها، أو صغير يجامع مثله. فهل يحد للقذف، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن من قذف صغيرة يجامع مثلها، أو صغيراً يجامع مثله، فإن طالب بإقامة الحد على القاذف أقيم عليه الحد، لأن ابنه تسعة سنين بلغت زماناً يصح فيه وجود الحيض، أشبه خمسة عشر سنة.

جاء في كشاف القناع 5/ 396: (وإن كانت الصغيرة المقذوفة يوطأ مثلها كابنة تسع فصاعداً، فعليه الحد كسائر المحصنات، وليس لوليها المطالبة ولا التعزير، لأنه يراد للتشفي فلا تدخله الولاية كالقصاص، ولا لها المطالبة حتى تبلغ ليغير قولها) .

وجاء في الإقناع للحجاوي 4/ 260: (ولا يشترط في المقذوف البلوغ، بل يكون مثله يطأ أو يوطأ كابن عشر أو ابن تسع، ولا يقام عليه الحد حتى يبلغ المقذوف ويطالب به بعد بلوغه، وليس لولية المطالبة عنه) .

القول الثاني: إذا جامع من لم يحكم ببلوغه إلا أنه يصح منه المجامعة فلا حد عليه، لأنه أحد شرطي التكليف فأشبه العقل، فإن كان المقذوف صبياً فلا حد على قاذفه، لأن الصبي ليس من أهل العقوبة، فكما لا يجب الحد عليه لا يجب عليه، ولأن الحد إنما وجب لدفع المعرة عن المقذوف، والصبي لا يلحقه عار.

انظر: المجموع: 18/ 290.

ذهب إلى ذلك الشافعي، والحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت