فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 1922

المسألة رقم (1589)

(قذف الذمي للمسلم) (1)

إذا قذف ذمي مسلماً وجب عليه حد القذف، ثم نق ... العهد، ولحق بدار الحرب، ثم سبي واسترق في دار الإسلام، أقيم عليه الحد، وكذلك المسلم إذا قذف ثم ارتد، ثم أسلمن أقيم عليه الحد،

خلافاً لأبي حنيفة في قوله: لا يقام عليه الحد.

لأنه حد واجب عليه فلا يسقط بلحوقه بدار الحرب، أصله المسلم إذا قذف مسلماً ثم دخل دار الحرب بأمان ثم رجع إلى الإسلام، فإن الحد لا يسقط عنه، وإن ما يطرأ بعد وجوب الحد لا يسقط مع إمكان استيفائه؛ أصله الجنون، فإنه لو وجب الحد، ثم جن، ثم أفاق أقيم عليه الحد، وجواب الحد بعد وجوب القطع وجنون الثاني.

المسألة رقم (1590)

(الأمة تصير فراشاً بالوطء)

الأمة تصير فراشاً بالوطء، فإذا أقر السيد بوطئها فأتت بولد لحق به (2) ،

خلافاً لأبي حنيفة في قوله: لا تصير فراشاً بالوطء، وإذا استولد لم يثبت نسبه حتى يعترف به الولي، لأنه نوع وطء لا يوجب الحد صادف من ليست بفراش، فوجب أن يثبت بعه الفراش؛ دليله: وطئ الشبهة، ولا يلزم عليه الوطء بها لأنه يوجب الحد، ولا يلزم عليه الوطء الثاني والثالث في حق الزوجة والأمة، لأن ذلك صادف فراشاً بوطأ لم يثبت به الفراش، ولا يلزم عليه وطء المجنون لأجنبية أنه لا يوجب الحد ولا يثبت الفراش؛

(1) إذا قذف الذمي مسلماً ثم نقض العهد ولحق بدار الحرب، ثم أعيد إلى دار الإسلام. فهل يقام عليه حد القذف.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة، على قولين:-

القول الأول: إذا قذف ذمي مسلماً، وجب عليه حد القذف، كالمسلم إذا قذف مسلماً ثم ارتد، ثم أسلم أقيم عليه الحد، لأنه حد وجب عليهما، فلا يسقط بلحوقهما دار الحرب.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.

(2) جاء في الكافي 3/ 299: (ومن ملك أمة لم تصر فراشاً بنفس الملك، لأنه قد يقصد بملكها التحول، أو التجمل، أو التجارة، أو الخدمة، فلم يتعين لإرادة الوطء، فإن أتت بولد ولم يعترف به لم يلحقه نسبه، لأنه لم يولد على فراشه. فإن وطئها صارت فراشاً له، فإذا أتت لولد لمدة الحمل من حين يوم الوطء لحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت