فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 1922

لأن المعلل للنوع، ولا يلزم عليه أعيان المسائل، ولأنه يستوي فيه الأصل والفرع، ولا معنى لقولهما: إن الأصل يجب به عدة ومهر، ولأنه يبطل بوطء أم ولده لا يوجب عدة ولا مهر، ومع هذا يلحق به ولدها بالإقرار السابق مع أنه يوجب عدة وهو الاستبراء.

المسألة رقم (1591)

(حكم إمكان الوطء) (1)

إمكان الوطء معتبر في لحوق النسب، فإذا تزوج امرأة بحضرة الحاكم وطلقها عقيب النكاح، فإن قال: قبلت هذا النكاح فهي طالق، ثم أتت بولد لم يلحق به.

وكذلك لو لم يسبق طلاق عقيب العقد لكن طلقها بعد مضي ستة أشهر وهما بحضرة الحاكم ومعهم الشهود في المدة، كذلك إذا تزوجها بالمشرق وهي بالمغرب، فأتت بولد لستة أشهر فقط من غير اعتبار مسافة الطريق. كذلك لو أتت لستة أشهر ومسافة الطريق إذا كان سير مله لا يخفي مثل الخلفية، والأمير، والقاضي، والتاجر الكبير. كذلك إذا حال بينه وبينها غاصب منع من الاجتماع معها بعد عقد النكاح وأتت بولد لستة أشهر.

خلافاً لأبي حنيفة في قوله: لا يعتبر إمكان الوطء، ويلحق الولد به إذا طلقها عقيب النكاح وجاءت به لستة أشهر، وفي المغربية إذا جاءت به لستة أشهر، وإن لم تمضي مدة المسافة،

وخلافاً للشافعي في قوله: إن مضت مدة المسافة في المشرقية والمغربية لحق به النسب سواء كان مثله يخفي سيره أو لا يخفي. وكذلك إذا كان بحضرة الحاكم مدة الحمل بحيث يشاهد، فلما لم يجتمعا وطلقها بعد مضي مدة الحمل لحق به ...

فالدلالة على أبي حنيفة أنها أتت بولد لا يمكن أن يكون منه فوجب أن لا يلحقه؛ دليله: امرأة الصبي إذا أتت بولد.

ولا معنى لقولهم: الصبي لا يصح منه استلحاق نسب، فإذا أتت به على فراشه لحمل تام ثبت نسبه، وعلى أن هذا وإن كان ممن يصح منه الاستلحاق فإنه معتبر في حقه الإمكان؛ بدليل اعتبار المدة وهو مضي زمان ستة أشهر.

(1) قال ابن قدامة في الشرح الكبير: 23/ 469 - 470: (مسألة أو مع العلم بأنه لم يجتمع بها، كالذي يتزوجها بحضرة الحاكم، ويطلقها في المجلس قبل غيبته عنهم، ثم أتت المرأة بولد لستة أشهر، أو يتزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في المدة التي ولدت فيها، كمشرقي يتزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت