المسألة رقم (1594)
(حكم المطلقة إذا تأخر حيض المطلقة لعارض) (1)
إذا تأخر حيض المطلقة لعارض من مرض أو رضاع أو نفاس بقيت في العدة حتى تحيض أو تبلغ حد الاياس فان تأخر لغير عارض انتظر ان تعلم براءة رحمها به بتسعة أشهر ثم اعتدت بالشهور الثلاثة
خلافا لأبي حنفية و الشافعي في الجديد: إذا تأخر حيضها لعارض أو غير عارض أو سبب بقيت في العدة حتى تحيض أو تبلغ حد الاياس (2) لان تأخر الحيض عن عادته من غير عارض أو سبب يوجب ريبة هي الحمل فوجب ان تعتبر غالب مدة الحمل وعلى ان تسعة أشهر وثلاثة أشهر زمان العدة و ما زاد على ذلك لا حاجة بنا إليه فلم يجب الاعتداء به و لأنه تأخر حيضها عن وقته لغير عارض فاعتدت بالشهور دليله: إذا بلغت شيئا يحيض في مثله فلم يحيض و هما سواء و الاعتداد في السنة
(1) إذا تأخر حيض المطلقة لعارض من مرض أو نفاس ... الخ فما الحكم؟ و لو تأخر لغير عارض فماذا تفعل؟ لقد حصل خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين: -
القول الأول: انهه إذا تأخر حيض المطلقة فان كان بسبب عارض من مرض ونحوه فإنها تبقى في العدة حتى تحيض أو تبلغ حد اليأس إما إذا تأخر لغير عارض فإنها تنتظر تسعة أشهر حتى تعلم براءة رحمها ثم اعتدت بثلاثة أشهر أي تكون عدتها سنة
ذهب إلى ذلك الحنابلة و المالكية و الشافعي في القديم
جاء في المغنى 11/ 216: (و أما إذا عرفت ارتفاع حيضها بعارض من مرض أو نفاس أو رضاع فإنها تنتظر زوال العارض و عودة الدم وإن طال و إن لم يعرف لم تنقضي عدتها إلا بعد سنة)
و جاء في الكافي 3/ 308: (ذات القروء إذا ارتفع حيضها لا تدرى ما رفعه فعدتها سنة تسعة شهور تتربص فيها ليعلم براءة رحمها من الحمل لأنها غالب مدته ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر و قال الشافعي: هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار و لم ينكره منكر علمناه فصار إجماعا)
القول الثاني: أنه إذا تأخر حيض المطلقة من ذوات الإقراء فارتفع حيضها فإن كان لعارض معروف كالمرض و الرضاع تربصت إلى أن يعود الدم فتعتد بالإقراء لأن ارتفاع الدم بسبب يزول فانتظر زواله فإن ارتفع بغير سبب معروف ففيه قولان قال في القديم: تمكث إلى أن تعلم براءة رحمها ثم تعتد عدة الايسة لأن العدة تراد لبراءة الرحم
و قال في الجديد: تمكث إلى أن تيأس من الحيض فلم يجز قبله
(2) سن الإياس: و اختلف عن أحمد في حد الإياس ففيه قولان أقله خمسون سنة
راجع المسألة في: الكافي 3/ 306