المسألة رقم (1595)
(طلقها و أتى زمن الحيض و لم تحض) (1)
إذا طلقها و قد أتى عليها زمان الحيض و لم تحض فعدتها سنة خلافا لأكثرهم و الثانية في قولهم: تعتد ثلاثة أشهر لأنه قد تأخر حيضها عن وقته لغير عارض فلم تعتد بثلاثة أشهر دليله: من ارتفع حيضها بعد وجوده لغير عارض و هما سواء عندنا في الاعتداد لسنة و لأن تأخير الحيض عن عادته من غير عارض أو سبب يعرف وقته و لا يجوز النكاح مع الريبة
المسألة رقم (1596)
(حكم إذا نسيت المستحاضة وقت حيضها) (2)
المستحاضة إذا نسيت وقت حيضها و لم تدر هل كانت تحيض من كل شهر أو من كل شهور حيضة و دام بها الدم جميع الشهر فإنها تعتد سنة و إن كانت تعلم أنها
(1) لو أن إنسانا طلق زوجته و مضى عليها زمان الحيض و لم تحض فبما تكون عدتها؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن من طلقت و قد أتى عليها زمان الحيض و لم تحض فعدتها سنة لأنه تأخر حيضها عن وقته فلها تعتد بثلاثة أشهر لتعذر وجود الحيض
ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية جاء في الكافي 3/ 309: (إذا أتى على الجارية سن تحيض فيه النساء غالبا كخمسة عشر فلم تحض فعدتها ثلاثة أشهر في إحدى الروايتين لظاهر قوله تعالى:(واللائي لم يحضن) الطلاق: آية 4
القول الثاني: ان من طلقت و قد أتى عليها زمان الحيض و لم تحض فعدتها ثلاثة أشهر
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء جاء في حلية العلماء 2/ 1002: (و إن كانت ممن لا تحيض و لكنها في سن تحيض فيه النساء اعتدت بالشهر و به قال أبو حنيفة و قال أحمد في إحدى الروايتين عنه: أنه إذا كانت في سن المحيض أعتدت بسنة غالب مدة الحمل و مدة العدة ثلاثة أشهر)
جاء في روضة الطالبين 8/ 370: (أو بلغت سن الحيض أو جاوزته و لم تحض فعدتها ثلاثة أشهر بنص القران الكريم و لو ولدت و لم تر حيضا قط ولا نفاسا فهل تعتد بالأشهر؟
(2) ما الحكم لو أن المستحاضة قد نسيت وقت حيضها و لم تدر وقته و استمر الدم جميع الشهر فما عدتها؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: ان المستحاضة إذا نسيت وقت حيضها و استمر الدم جميع الشهر فإن عدتها تكون سنة أما إذا كانت تعلم أنها تحيض من كل شهر حيضة و لكنها نسيت وقتها من الشهر فإن عدتها تكون ثلاثة شهور و ذلك لما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال: (المستحاضة تعتد