تحيض من كل شهر حيضة و قد نسيت وقتها من الشهر فإنها تعتد بثلاثة أشهر فيها ثلاثة أقراء
خلافا لأبى حنيفة و الشافعي في قولهما: تعتد بثلاثة أشهر
لما روى عن عمر بن الخطاب قال: (عدة المستحاضة سنة) لا نعرف له مخالف من الصحابة و لأنها إذا لم تعرف وقت عادتها احتمل أن لا يكون لها حيض لأجل الاستحاضة فاعتبر غالب مدة الحمل و هي سبعة أشهر و ثلاثة أشهر عدة الايسة كما قلنا فيمن تأخر حيضها لغير عارض تعتد سنة تسعة أشهر مدة غالب الحمل لجواز أن يكون هناك حمل رفع الحيضة و ثلاثة أشهر عدة الايسة
المسألة رقم (1597)
(حكم إذا مات صبى عن امرأته و هي حامل من غيره) (1)
إذا مات صبى عن امرأته و هي حامل فعدتها أربعة أشهر و عشرا
خلاف لأبى حنيفة في قوله: إن مات الصبي عن امرأته و هي حامل فعدتها وضع
سنة) و لأنها ممن يحيض مثلها فإذا لم تعتد بالحيض لم تعتد بثلاثة أشهر كالذي تأخر حيضها بغير عارض ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و به قال مالك
جاء في المغنى 11/ 219:(في عدة المستحاضة و لأن كانت مبتدأة لا تمييز لها أو ناسية لا تعرف لها وقتا ولا تمييزا فعن احمد روايتان:
أحداهما: ان عدتها ثلاثة أشهر وهو قول عكرمة وقتادة وأبى عبيد
والثانية: تعتد سنة بمنزلة من رفعت حيضتها لا تدرى من رفعها)
القول الثاني: ان المستحاضة إذا نسيت وقت حيضها واستمر الدم جميع الشهر فان عدتها ثلاثة شهور ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية ثانية والشافعية وأكثر الفقهاء
جاء في الحاوي كتاب العدد 10/ 219: (والقسم الثالث: ان تكون ناسية لقدر حيضتها ووقته فأمرها مشكل وكل زمانها شاذ ولا يحكم لها في كل شهر بحيض لجواز ان يكون في أكثر منه فعلى هذا تنقضي عدتها بثلاثة أشهر كاملة من وقت طلاقها لقوله تعالى:(واللائي ييئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر) الطلاق: اية4 وهذه مرتابة فتكون عدتها ثلاثة أشهر غير أنها تكون شهور أقراء لا شهور إياس)
(1) كيف تعتد زوجة الصبي إذا مات عنها وقد علقت من غيره؟ لقد اختلف الفقهاء في المسالة على قولين:
القول الأول: ان زوجة الصبي إذا مات عنها وقد علقت من غيره فعدتها أربعة أشهر وعشرا
لأنه ولد ينتفي عنها قطعا ويقينا فلا تعتد به كما لو ظهر بعد الموت
ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية ومالك