فهرس الكتاب
يثبت نسبه من الزوج
خلافا لمالك و الشافعي في قولهما: يثبت نسبه منه ما لم تتزوج أو تأتى به لأكثر من أربع سنين لأن كل ولد أتت به بعد التزويج بالوطء الأول إذا أتت به قبل التزويج لم يثبت نسبه أصله: الأمة التي أقر السيد باستبرائها و أتت بولده لمدة حمل تام بعد الإقرار فلأنه لا يثبت سواء تزوجت أو لم تتزوج و لهم في الأمة قولان إلا أن منصوص الشافعي لا يلحق
و لا معنى لقولهم: إن ولد الزوجة أكد بدليل أنه يلحق بالإمكان وولد المملوكة لا يلحق بالإمكان حتى تقر بوطئها لأنها إذا وطئها تساويا في لحوق النسب بهم فرقتم بينهما كذلك هاهنا و على أن افتراقهما من ذلك لم يرجع إلى أن الزوجية أكد وإنما رجع إلى معنى آخر و هو أن ملك اليمين يقصد منه الملك دون الوطء و لهذا يملك من لا يحل له وطؤها وعقد النكاح القصد منه الاستمتاع و لهذا لا يقع إلا على محرمة فلهذا تعلق عليه أحكام الوطء و لو أنها أتت بولده لمدة حمل تام بعد اعترافها بانقضاء عدتها و لم يتبين كذبها فلم يثبت نسبه من الزوج المطلق دليله: إذا تزوجت و لا يلزم عليه إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر لأنا تبينا كذبها وكذلك إذا قالت: انقضت عدتي بالأشهر ثم جاءت بولد لتمام ستة أشهر لأنا تبينا كذبها إذ الايسة لا تحمل و لا معنى لقولهم: إن هناك الحيض الثاني بفراش تام فكان الذي فراشه تاما في الحال أولى لأنه يبطل بالأمة إذا أقر باستبرائها ثم أثبت بولد لمدة حمل تام بعد الإقرار فإنه لا يثبت نسبه و لو لم تقر بالاستبراء ثبت ومع هذا فليس ها هنا من تساويه و لا من هو أولى منه
بانقضاء عدتها بالقروء ثم أتت بولد لستة أشهر فصاعدا من بعد انقضائها لم يلحق نسبه بالزوج و به قال أبو حنيفة و ابن شريح و قال مالك و الشافعي: يلحق به ما لم تتزوج أو يبلغ أربع سنين و كلام الخرقى يحتمل ذلك
القول الثاني: أن المعتدة لو أقرت بانقضاء عدتها بالإقراء ثم جاءت بولد لستة أشهر فأكثر يثبت النسب ما لم تتزوج أو تأت به لأكثر من أربع سنوات