فهرس الكتاب
المسألة رقم (1599)
(هل الخلوة توجب العدة أو يثبت بها الرجعة) (1)
و يثبت له عليها الرجعة بالخلوة وإن تصادقا على أنه لم يدخل بها خلافا للشافعي في قوله: لا رجعة
لأن الخلوة معنى يوجب العدة من الطلاق فجاز أن يثبت بها الرجعة كالدخول
و لا معنى لقول: إن العدة حق لله فلا تقبل قولها في إسقاطه و الرجعة حق للزوج فإذا تصادقا أنه لم يطأها قبل لأن هذا يوجب إذا تصادقا على عدم الدخول أن لا يجب المهر لأنه حق لهما و مع هذا فلا يؤثر ذلك في إسقاطه
المسألة رقم (1600)
(عدة الأمة) (2)
عدة الأمة بالإقراء من الطلاق قراءان و حكي عن داود أنها تعتد بثلاثة أقراء لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"طلاق الأمة طلقتان و عدتها حيضتان"و لأنه أمر ذو عدد بني على
(1) هل الخلوة توجب العدة أو يثبت بها الرجعة؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الخلوة توجب العدة و يثبت بها الرجعة لأنه عقد يقصد به المنافع فالتمكين من الانتفاع يقوم مقام الاستيفاء في الأحكام المتعلقة بالعقد كالإجارة كما يثبت بها الرجعة لأنه يثبت بها العدة فهو كالدخول ذهب إلى ذلك الحنابلة و الحنفية جاء في كشاف القناع: 5/ 411: (كل امرأة فارقها زوجها في حياته قبل المسيس و الخلوة فلا عدة عليها إجماعا لأن العدة إنما وجبت في الأصل لبراءة الرحم و المسيس: اللمس باليد ثم استعير للجماع لأنه مستلزم له و إن خلا الزوج بها مطاوعة و لم يمسها مع علمه بها و لو كانت الخلوة في نكاح فاسد فعليه العدة سواء كان بالزوجين مانع او كانت بأحدهما مانع من الوطء حسي أو شرعي)
القول الثاني: أن الخلوة توجب العدة و لا يثبت بها الرجعة ذهب إلى ذلك الشافعية
جاء في نهاية المحتاج 7/ 121: (لا بخلوة مجردة عن وطء و استدخال منى محرم فلا عدة عليها في الجديد لمفهوم الآية و ما جاء عن على رضى الله عنه من وجوبها او كان)
جاء في المهذب 4/ 531: (إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول و الخلوة لم تجب العدة لقوله تعالى:(يا أيها الذين امنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) الأحزاب:49 و لأن العدة تجب لبراءة الرحم و قد تيقنا براءة رحمها)
(2) ما هي عدة الأمة؟ ذهب جمهور الفقهاء إلى أن عدة الأمة إذا كانت من ذوات الحيض فعدتها قرءان و إن كانت من أصحاب الأشهر فعدتها شهران
جاء في المغنى 11/ 201: (روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:"طلاق الأمة طلقتان و قرؤها حيضتان"