فهرس الكتاب
التفاضل فلم تساو الأمة فيه الحرة قياسا على الحدود
و قولنا: ذو عدد احتزاز من الحمل و الرحم و قولنا بني على التفاضل احتزاز من السكنى و النفقة و مدة العدة و الايلاء و غير ذلك من الحقوق لأنها لم تبن على التفاضل فلهذا تساويا فيها ووجه المفاضلة أن الحرة تعتد بثلاثة أقراء و الأمة تستبرأ بحيضه
المسألة رقم (1601)
(عدة الأمة بالشهور) (1)
عدة الأمة بالشهور شهران خلافا لأبى حنيفة و الثانية: شهر و نصف
رواه أبو داود و غيره)
و إن كانت من الايسات أو ممن لم يحضن فعدة الأمة شهران رواه الجماعة لأن الأشهر بدل القروء و عدة القروء قرءان فبدلهما شهران بينما يرى داود أن عدة الأمة ثلاثة قروء
قال الشيرازي: (و إن كانت المطلقة أمة نظرت: فإن كانت حاملا اعتدت بالحمل لما ذكرناه في الحرة و إن كانت من ذوات الإقراء اعتدت
بقرأين لما روى عن جابر عن عمر رضى الله عنه أنه جعل عدة الأمة حيضتين و لأن القياس اقتضى أن تكون قرءا و نصفا كما كان حدها على النصف إلا أن القرء لا يتبعض فكمل فصارت
قرأين و لهذا روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال: (لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة و نصفا لفعلت) أخرجه الشافعي في بدائع المنن 2/ 407 و البيهقي 7/ 426
و إن كانت من ذوات الشهور ففيه ثلاثة أقوال أحدها: أنها تعتد بشهرين لأن الشهور بدل من الأقراء فكانت بعددها كالشهور في عدة الحرة
و الثاني: أنها تعتد بثلاثة أشهر لأن براءة الرحم لا تحصل إلا بثلاثة أشهر لأن الحمل يمكث أربعين يوما نطفة ثم أربعين يوما علقة ثم أربعين يوما مضغة ثم يتحرك و يعلو جوف المرأة فيظهر الحمل
و الثالث: أنها تعتد بشهر ونصف لأن القياس يقتضى أن تكون على النصف من الحرة
(1) لقد اختلف الفقهاء في عدة أمور فقالوا:
1 -عدة الأمة بالشهور شهران
2 -عدة الأمة بالشهور شهر ونصف
3 -عدة الأمة بالشهور ثلاثة أشهر
جاء في روضة الطالبين 8/ 371: (فإن كانت الايسة و التي لم تحض امة فهل عدتها ثلاثة أشهر أم شهران أم شهر ونصف؟ فيه أقوال: قال المحاملى: أظهرها الأول و اختاره الرويانى قال: و لكن القياس و ظاهر المذهب شهر ونصف و عليه جمهور أصحابنا الخراسانيين)
و جاء في المهذب 4/ 540: (و إن كانت من ذوات الشهور ففيه ثلاثة أقوال أحدهما: انه تعتد بشهرين لن الشهور بدل من الإقراء فكانت بعددها كالشهور في عدة الحرة