فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 1922

الشافعي في احد قوليه والثالثة: ثلاثة أشهر لأنها تعتد بقرأين إذا كانت من أهل الافتراء فوجب ان يكون بإزاء كل شهر كالحرة لما كانت تعتد بثلاثة إقراء اعتدت بثلاثة أشهر و كان بإزاء كل قرء شهر و لا معنى لقولهم: إنما اعتدت بقرأين لان الحيض لا يتبعض والشهور فيجب ان يكون الإقراء الثاني بمنزلة القرء الأول

ألا ترى ان من أوقع نصف تطليقة على امرأته وجب تكميله ووقعت عليها تطليقة و كانت بمنزلة ما أوقع عليها تطليقة كاملة كذلك إذا طلق بعضها وجب ان يكمل فيطلق جميعها و كان بمنزلة ما لو أوقع عليها الطلاق على جميعها فوجب ان يكون حكم الله تعالى و حكم القرء الأول سواء و يكون كل واحد منهما بدل من أشهر

المسألة رقم (1602)

(طلق زوجته رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل الدخول) (1)

إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم راجعها و طلقها قبل أن أصابها بنت على العدة

خلافا لأبى حنيفة و الثانية: تستأنف العدة لأنه يملك عليها طلاقين أحدهما قبل الدخول فلم يلزم استئناف العدة بعده دليله: لو طلقها رجعيا ثم طلقها ثلاثا قبل الرجعة

و الثاني: أنها تعتد بثلاثة أشهر لأن براءة الرحم لا تحصل الا بثلاثة أشهر

و الثالث: أنها تعتد بشهر ونصف)

(1) ما الحكم إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل الدخول فهل تحسب العدة على الطلقة الأولى أم تستأنف العدة؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن من طلق زوجته رجعيا ثم أعادها إلى عصمته ثم طلقها قبل الدخول ان العدة تبنى على الطلقة الأولى لأنه توالى عليها طلاقان و أحدهما قبل الدخول و الخلوة أشبه إن لم يتخللها رجعة ذهب إلى ذلك الحنابلة و رواية عن الشافعية

جاء في المهذب 4/ 568:(إذا طلق امرأته بعد الدخول طلقة ثم راجعها نظرت فإن وطئها بعد الرجعة ثم طلقها لزمها أن تستأنف العدة و تدخل فيها بقية العدة الأولى

فإن راجعها ثم طلقها قبل أن يطأها ففيه قولان

أحدهما: ترجع إلى العدة الأولى و تبنى عليها كما لو خالعها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل أن يطأها

و الثاني: أنه تستأنف العدة و هو اختيار المزني و هو الصحيح لأنه طلاق في النكاح وطء فيه فأوجب عدة كاملة كما لو لم يتقدمه طلاق ولا رجعة)

القول الثاني: أن من طلق زوجته رجعيا ثم أعادها إلى عصمته ثم طلقها قبل الدخول فإن العدة تستأنف ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت