فهرس الكتاب
عليها بالثانية شئ و يحتسب بثلاثة أقراء من التطليقة الأولى
خلافا للشافعي في أحد القولين: يجب عليها قرءان فإنه يحتسب بهما من العدة الواجبة بالتطليقة الأولى من الواجبة بالتطليقة الثانية فإذا مضت ثلاثة أقراء من حين طلقها التطليقة الأولى كان عليها قرء واحد لأن العدة تختلف بالرق و الحرية كالحد ثم اتفقوا إن تكرر السبب الموجب للعدة يجب أن لا يوجب تكرر وجوب الحد كذلك تكرر السبب الموجب للعدة يجب أن لا يوجب تكرر وجوب العدة
المسألة رقم (1605)
(عدة المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملا) (1)
المتوفى عنها إذا لم تكن حاملا فإنها تعتد بأربعة أشهر و عشرا و لا يراعى فيها الحيض خلافا لمالك في قوله: إذا كانت المتوفى عنها مدخولا بها و كانت ممن تحيض فلابد
عليه بالطلقة الثانية شئ و يحتسب بثلاثة أقراء من التطليقة الأولى ذهب إلى ذلك الحنابلة
جاء في الكافي 3/ 319: (إذا طلق الزوج زوجته طلاقا رجعيا قلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانيا بنت على ما مضى من العدة لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء و لا رجعة فأشبها الطلقتين في وقت واحد و إن طلق العبد زوجته الأمة طلقة ثم أعتقه و فسخت النكاح بنت على العدة)
القول الثاني: أن من طلق امرأته تطليقة و بعد مضى قرء أو قرءان طلقها طلقة أخرى فإنه يجب عليها قرءان ذهب إلى ذلك الشافعية في أحد القولين:
جاء في المهذب 4/ 568: (و إن طلقها ثم مضى عليها قرء أو قرءان ثم طلقها من غير رجعة ففيه طريقان: قال أبو سعيد الاصطخري و أبو على بن خيران رحمها الله: هي كالمسألة التي قبلها فتكون على قولين و للشافعي ما يدل عليه فإنه قال في تلك المسألة و يلزم أن نقول: ارتجع أو لم يرتجع سواء و الدليل عليه أن الطلاق معنى لو طرأ على الزوجية أوجب عدة فإن طرأ على الرجعية أوجب عدة) انظر: روضة الطالبين 8/ 397
(1) عدة الزوجية واجبة على كل زوجة صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة مدخول بها أو غير مدخول بها فإن كانت حائلا حدث خلاف في عدتها:
القول الأول: ان المتوفى عنها زوجها إذا كانت حائلا فعدتها بالشهور سواء كانت من ذوات الأقراء أو من ذوات الشهور لقوله تعالى: (و الذين يتوفون منك و يذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا) البقرة: آية 234 و لأن الإقراء في حق حي يقدر على استيفائها لنفسه فقدر الله تعالى عدة الميت بالشهور لتكون مستوفاة بزمان فيه استظهار و لهذا المعنى زاد على شهور الطلاق ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء
جاء في روضة الطالبين 8/ 398: (إذا مات زوجها لزمها عدة الوفاة بالنصوص و الإجماع فإن كانت حائلا فعدتها أربعة أشهر و عشرة أيام بلياليها و تعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن)
و جاء في الكافي 3/ 307: (النوع الثاني: المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملا فعدتها أربع