فهرس الكتاب
في حال الحياة فلم يتعين عليها قضاء العدة في مكان دليله: الموطوءة بشبهة و المرتدة و المختلعة و الفسخ بالعيب و فيه احتراز من الرجعية و المتوفاة عنها زوجها و تفارق المتوفى عنها زوجها أنه يتعين عليها ذلك الحكم الزوج لأن المطلقة إن دخلت و خرجت و تصرفت و أتت بولد فإن هناك من ينفيه عن نفسه باللعان و لهذا لم يكن عليها قبل الدخول بها فلهذا لم يتعين عليها العدة في بيت الزوج و المتوفى عنها لأنها لو أتت بولد لزم المبيت و لم يكن هناك من ينفيه عنه فاحتطنا في مقامها في بيت زوجها و لهذا المعنى وجب عليها العدة وإن لم يكن دخل بها و لأن عدة المتوفى عنها أغلظ لأنها تطول مدتها و يجب مع عدم الدخول و يجب الإحداد عليها بإجماع
المسألة رقم (1609)
(سكنى و نفقة المتوفى عنها زوجها) (1)
المتوفاة عنها زوجها لا سكنى لها ولا نفقة حاملا أو حائلا خلافا لمالك و أحد القولين للشافعي: لها السكنى دليله: الموطوءة بشبهة و المرتدة و عكسه الرجعية
(1) المتوفى عنه زوجها لقد اختلف الفقهاء في النفقة و السكنى:
ذهب الحنابلة إلى أن المتوفى عنها زوجها لا سكنى و لا نفقة سواء كانت حاملا أو حائلا
جاء في المغنى 11/ 358: (قال أصحابنا: لا سكنى للمتوفى عنها إن كانت حائلا رواية واحدة و إن كانت حاملا فعلى روايتين و للشافعي في المتوفى عنها قولان لأنها بائنة من زوج فأشبهت المطلقة ثلاثا)
و جاء في الكافي 3/ 358: (الثالث: المعتدة من الوفاة: فإن كانت حائلا فلا نفقة لها و لا سكنى لأن ذلك يجب للتمكين من الاستمتاع و قد فات بالوفاة و إن كانت حائلا ففي وجوبها روايتان إحداهما: لا تجبان كذلك و الثانية: تجبان لأنها معتدة من نكاح صحيح أشبهت البائن في الحياة بينما ذهب أبو حنيفة: ليس لها مثنى من الأمرين في الحالين جميعا)
جاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 400: (قال أصحابنا: لا سكنى و لا نفقة في مال الميت حاملا كانت أو غير حامل)
و قال مالك: نفقتها على نفسها و إن كانت حاملا و لها السكنى إذا كانت الدار للزوج
و قال ابن القاسم: لا نفقة لها في مال الميت و لها السكنى إذا كانت الدار للميت
و قال الشافعي في المتوفى عنها زوجها على قولين: أحدهما: لها السكنى و النفقة و الأخر: لا نفقة لها و لا سكنى
و جاء في المدونة 2/ 51: (قلت: أرأيت المتوفى عنها زوجها أيكون لها النفقة و السكن في العدة في قول مالك في مال البيت أم لا؟ قال: قال مالك: لا نفقة لها في مال الميت و لها السكنى