فهرس الكتاب
المسألة رقم (1610)
(أحرمت بالحج في بيتها ثم مات عنها و خافت فوات الحج) (1)
إذا أحرمت المرأة بالحج في بيتها و مات عنها و خافت فوات الحج إن أقامت على العدة مضت في حجها
خلافا لأبى حنيفة في قوله: تقيم حتى تنقضي عدتها سواء طرأت العدة على الإحرام أو طرأ الإحرام على العدة لأن العدة لا تبطل بمضي في الحج و الحج يفوت بالقيام فيحصل الحج مع الإتيان بالعدة أولى من الإتيان بالعدة على الكمال مع فوات الحج و لا يلزم عليه إذا كانت العدة سابقة للإحرام أنها تقدم و إن فات الحج لأنها كانت ممنوعة من الإحرام بالحج فخالفت و إذا حكمت الإحرام على نفسها فغلظ عليها و شدد و ليس كذلك في مسألتنا لأنه لم يكن من جهتها تفريط في الإحرام بالحج
إذا كانت الدار للميت)
و جاء في المهذب 4/ 623: (و إن كانت الزوجة معتدة من وفاة لم تجب لها النفقة لأن النفقة إنها تجب للمتمكن من الاستمتاع و قد زال التمكين بالوفاة و هل تجب لها السكنى؟ فيه قولان أحدهما لا تجب و هو اختيار المزني لأنه حق يجب بيوم فلم تجب في عدة الوفاة كالنفقة
و الثاني: تجب
(1) إذا أحرمت المرأة بالحج في بيتها ثم مات عنها زوجها و خافت فوات الحج فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
القول الأول: إذا أحرمت المرأة بالحج في بيتها و مات عنها وخافت فوات الحج إن جلست لقضاء العدة جاز لها أن تمضى في الحج لأن الحج قد لزم المضي فيه بالدخول ووجوب العدة تأخر فإن كان لابد من أحدهما كان الأسبق أولى
ذهب إلى ذلك الحنابلة و أكثر الفقهاء
جاء في الكافي 3/ 324: (و ليس لها الخروج للحج لأنه لا يفوت و العدة تفوت فإن خرجت للحج فمات زوجها وهى قريبة رجعت لأنها في حكم الإقامة و إن تباعدت مضت في سفرها لأن عليها في الرجوع مشقة فلم يلزمها و إن أحرمت بحج أو عمرة في حياة زوجها في بلدها ثم مات و خافت فواته مضت فيه لأنه أسبق فإن استويا في حقوق الفوت كان أحق بالتقديم و إن لم تخف فوته مضت في العدة في منزلها لأنه أمكن الجمع بين الزوجين فلزمها ذلك و إن أحرمت بعد موته فلزمتها الإقامة لأن العدة أسبق)
القول الثاني: إذا أحرمت المرأة بالحج في بيتها و مات عنها زوجها فإنه يلزمها المقام سواء تقدم الإحرام للموت أو تأخر ذهب إلى ذلك أبو حنيفة
جاء في تحفة الفقهاء 2/ 251: (فإن أحرمت للحج و خرجت إلى سفر الحج مع محرم لها غير الزوج ثم طلقها الزوج أو مات فبلغها الخبر و بين مصرها أقل من ثلاثة أيام فإنها ترجع