فهرس الكتاب
المسألة رقم (1611)
(سافرت مع زوجها ثم مات) (1)
إذا سافر بها زوجها ثم مات عنها و بينها و بين منزلها مسافة لا تقصر فيها الصلاة رجعت إلى بلدها و إن كان بينهما مسافة تقصر فيها الصلاة فأكثر و بينها و بين مقصدها كذلك فهي بالخيار إن شاءت مضت و إن شاءت رجعت و لم يلزمها المقام في الموضع
خلافا لأبى حنيفة في قوله: إن كان بينها و بين بلدها الذي خرجت أقل من مسيرة ثلاثة أيام لزمها الرجوع إلى بلدها و إن كان مسافة ثلاثة أيام فأكثر و بينها و بين مقصدها كذلك و يمكنها المقام في الموضع الذي مات فيه فإنها تقيم حتى تقضى العدة
و خلافا للشافعي في قوله: إن انفصلت من بلدها لم يجب عليها الرجوع و كان لها أن تمضى في سفرها فالدلالة على أبى حنيفة و لا يلزمها المقام في الموضع الذي مات فيه و يجوز لها أن تسافر سفرا صحيحا قلم تمنع من المضي فيه إذا بعدت عن بلدها دليله: إذا كان بينها و بين مقصدها أقل من مسيرة ثلاثة أيام و لا معنى لقولهم: إن ذلك ليس بسفر صحيح في حال الانفراد فأما في حال الاشتراك فإنه بمنزلة الصحيح ألا ترى أنه يجوز فيه القصر و الفطر و المسح ثلاثا فكان يجب أن يكون في منع المضي في العدة و لأن الصحيح وما دونه في الابتداء سواء في العدة إذا وجبت و هي مقيمة لم يجز لها أن تسافر أقل من ثلاثة أيام فلو كانت الاستدامة كالابتداء لوجب أن يمضى في أقل من ثلاثة أيام كما منعت الابتداء و الدلالة على أنها ترجع إلى بلدها إذا كان بينها و بينه مسافة لا تقصر فيها الصلاة خلافا للشافعي لأنها في هذه المسافة في حكم المقيمة بدليل أنها تمنع من السفر و إذا كانت في حكم المقيمة لم يجز لها السفر كما لو وجبت وهى في البلد
و تصير بمنزلة المحصرة)
و جاء في المهذب 4/ 554: (إذا أحرمت بالحج ثم وجبت عليها العدة فإن لم تخش فوات الحج إذا اعتدت للعدة لزمها أن تعتد للعدة ثم للحج لأنه يمكن الجمع بين الحقين فلم يجز إسقاط أحدهما بالآخر) انظر: مغنى المحتاج 3/ 404
(1) إذا سافر الرجل بزوجته ثم مات و بينها و بين منزلها مسافة لا تقصر فيها الصلاة فما الحكم؟
لقد ذهب الحنابلة إلى أنه إذا كان بينها و بين منزلها مسافة لا تقصر فيها الصلاة لزمها الرجوع و إن كانت المسافة تقصر فيها الصلاة أو أكثر فهي بالخيار بين أن ترجع إلى منزلها و بين المقام و الذهاب راجع هذه المسألة في: المغنى 11/ 303 روضة الطالبين 8/ 211