فهرس الكتاب
خلاف لأبى حنيفة: لا عدة عليها من دينهم و اعتقادهم لأنها امرأة بانت من زوجها بالوفاة فوجب أن تعتد عدة الوفاة أصله المسلمة
و لن عدة الوفاة من أحكام النكاح الصحيح فوجب أن يستوي فيه المسلمة و الذمية دليله: العدة و أقل الطلاق و الايلاء و الميراث و النفقة و السكنى أمر لازم
المسألة رقم (1616)
(حكم الخروج من البيت نهارا) (1)
يجوز للمبتوتة و المتوفى عنها أن تخرج من بيتها نهارا لغير عذر
خلافا لأبى حنيفة و أحد قولي الشافعي
لأنها بائن فجاز لها أن تخرج من بيتها للحاجة و أصله المتوفى عنها زوجها
جاء في كشاف القناع 5/ 412: (و تجب العدة على الزوجة الذمية من زوجها الذمي و من زوجها المسلم لعموم الأدلة و لأنهم مخاطبون بفروع الإسلام و لم تكن العدة من دين الذميين و عدتها كعدة المسلمة)
القول الثاني: أن الذمية إذا بانت من زوجها و لم تكن العدة من دينهم لم يلزمها عدة
ذهب إلى ذلك الحنفية جاء في حاشية ابن عابدين 3/ 526: (ذمية غير حامل طلقها ذمي أو مات عنها لم تعتد عند أبى حنيفة إذا اعتقدوا ذلك لأنا أمرنا بتركهم و ما يعتقدون ولو كانت الذمية حائلا تعتد بوضعه اتفاقا و الذمية لو طلقها مسلم أو مات عنها تعتد اتفاقا مطلقا لأن المسلم يعتقده)
جاء في المغنى 11/ 194: (وتجب العدة على الذمي و المسلم و قال أبو حنيفة: إن لم تكن من دينهم لم تلزمها لأنهم لا يخاطبون بفروع الشريعة و عدتها كعدة المسلمة في قول علماء الأمصار منهم مالك و الثوري و الشافعي)
(1) المبتوتة و المتوفى عنها زوجها هل يجوز أن تخرج من بيتها نهارا أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: ان المبتوتة و المتوفى عنها زوجها يجوز لها أن تخرج من بيتها نهارا لقضاء حوائجها و لا يجوز لها أن تخرج ليلا لما روى عن عبد الله قال: طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فذجرها رجل أن تخرج فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا"أخرجه مسلم: 2/ 112 حديث رقم 1483 ذهب إلى ذلك الجمهور
جاء في الكافي 3/ 323: (وليس له الخروج من منزلها ليلا و لها الخروج نهارا لحوائجها)
القول الثاني: أن المبتوتة و المتوفى عنها زوجها لا يجوز لها أن تخرج من بيتها ليلا أو نهارا
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة و أحد قولي الشافعي جاء في بدائع الصنائع 4/ 208: (فإن كانت معتدة من نكاح صحيح و هي حرة مطلقة بالغة عاقلة مسلمة و الحال حال اختيار فإنها لا تخرج ليلا و لا نهارا سواء كان الطلاق ثلاثا أو بائنا أو رجعيا