فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 1922

و لأن عدة المتوفى عنها أغلظ لطول مدتها و تحريم الزينة فيها بالإجماع فإذا جاز الخروج فيها كان ذلك في عدة الطلاق البائن أولى

المسألة رقم (1617)

(تعدد العدد)

العدتان من رجلين لا يتداخلان سواء كانا من جنس واحد أومن جنسين و يتداخلان إذا كانا من رجل واحد و صورتها من واحد ان يطلقها بكل واحد من الطلاقين لو انفرد أوجب عدة وتقتصر على عدة واحدة أو يطلقها ثلاثا ثم يطؤها بشبهة كأنهما يتداخلان

و العدة من اثنين أن يبين الرجل من امرأته فتوطأ في عدتها بنكاح فاسد أو بشبهة و ان القاضي يفرق بينهما و يكمل للأول لم تعتد من الثاني و هما من جنس واحد فإن حملت نظر القافة إلى الولد فإن أقر الأول انقضت عدتها به ثم استأنفت بعد وضعه ثلاثة أقرء للثاني فإن ألحقوه بالثاني انقضت عدة الثاني بوضعه و تممت عدة الأول بعد و إن كان من جنسين كالمتوفى عنها زوجها إذا وطئت بشبهة فعليها عدة الوفاة بالشهور و عدة الوطء بالأقراء فتكمل عدة الوفاة بالشهور و تعتد بالإقراء فلا يقع التداخل بما تراه من الحيض في عدة الوفاة

خلافا لأبى حنيفة: العدتان تتداخلان سواء كانتا من واحد أو اثنين ومن جنس أو جنسين لنهما حقان مقصودان لآدميين فوجب إذا اجتمعا أن لا يتداخلا كما لو جرح رجلا و قتل آخر أو اتلف مالا لرجلين و لا يلزم عليه الأجلين لأنهما غير مقصودين و إنما المقصود الحق الذي يحل بهما و لا يدخل عليه العبد إذا جنى جنايتين و لم تبلغ قيمته أرشها لأن الحقين لم يتداخلا وإنما لم تتسع قيمته لهما و معنى التداخل أن يقوم أحد الحقين مقامهما معا و لا يدخل عليه إذا كان الرجل زوجة فوطئت بشبهة ثم طلقها لأن العدتين ها هنا يتداخلان و لا تدخل عليه إذا طلقها لأنهما يتداخلان لأن الحق هناك لأدمى واحد ولا يدخل عليه إذا كانت الجارية بين جماعة فوطئها كل واحد

و أما في الطلاق الثلاث أو البائن فلعموم النهى و مساس الحاجة إلى تحصين الماء)

و جاء في المهذب 4/ 554: (و لا يجوز للمبتوتة و لا المتوفى عنها زوجها الخروج من موضع العدة من غير عذر لقوله تعالى:(لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) الطلاق: آية 1 و إن أرادت الخروج لحاجة فإن كانت في عدة الوفاة جاز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت