فهرس الكتاب
على التأبيد. كذلك إذا كان حراما كالزنا؛ يبين صحة هذا أن الزنا أغلظ، فلما لم يحرم أولى أن لا يحرم الأخف.
المسألة رقم (1619)
(إذا عقد عليها ودخل فرق بينهما، وحل للثاني العقد عليها بعد انتهاء العدة) (1)
فإن أراد الثاني أن يعقد لم يجز له العقد إلا بعد انقضاء العدتين تمام عدة الأول وكمال العدة منه،
خلافا للشافعي في قوله: له العقد عليها بعد كمال عدة الأول وقبل الفراغ من عدته، لما روي حديث علي أنه فرق بينهما وأمرها أن تعتد بما بقى من عدتها
التأييد كالنكاح بلا ولى. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في الكافي3/ 316:(إذا تزوجت المرأة في عدتها رجلا آخر، لم تنقطع عدتها بوضع العقد، لأنه عقد فاسد لا يصير به فراشا، فإن وطئها انقطعت عدة الأول، لأنها صارت فراشا، فإن وطئها انقطعت عدة الأول لأنها صارت فراشا للثاني، فلا تبقى عدة غيره، فرق بينهما لزمها إتمام عدة الأول والثاني. والصحيح في المذهب أنها تحل له، لأنه وطء بشبهة فلم يحرمها على التأييد كالنكاح بلا وطء، وقد روي عن علي أنه قال: إذا انقطعت عدتها فهو خاطب من الخطاب يعني الزوج الثاني، فقال عمر: ردوا الجهالات إلى السنة، ورجع إلى قول علي.
قال الخرقي: وله أن ينكحها بعد انقضاء العدتين ... ).
القول الثاني: أنه إذا نكحت المعتدة، ودخل بها الثاني ثم فرق الحاكم بينهما فإنها تحرم على الثاني تحريم تأبيد. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، ومالك، والشافعي، وعمر رضي الله عنه.
جاء في المهذب4/ 565: (إذا تزوج امرأة في عدة غيره ووطئها، ففيه قولان:
قال في القديم: تحرم عليه على التأبيد، لما رويناه عن عمر أنه قال: (ثم لا ينكحها أبدا) ؛أخرجه البيهقي:7/ 441.
وقال في الحديد: لاتحرم عليه على التأبيد، وإذا انقضت عدتها من الأول جاز له أن يتزوجها).
جاء في الكافي3/ 317: (وروي عن أحمد: أنها تحرم على الزوج الثاني على التأبيد، لقول عمر: ثم لا ينكحها أبدا) .راجع: المغني11:239، روضة الطالبين8/ 396.
(1) إن طلقت المرأة من زوجها وفي أثناء عدتها عقد عليها ودخل بها، وفرق الحاكم بينهما وكان عليها عدة للأول وعدة للثاني. فهل يجوز للثاني أن يعقد عليها بعد انقضاء عدة الأول.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: أن من طلقت من زوجها، وفي أثناء العقد عقد شخص آخر ودخل بها، فإن عليها عدتين؛ عدة للأول وعدة للثاني، ولا يجوز للثاني أن يعقد عليها حتى تنقضى العدتين، وكان الثاني خاطبا من ضمن خطابها. ذهب إلى ذلك الحنابلة.