فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 1922

خبره ولم يعلم أحي أم ميت لم يجز لها أن تتزوج حتى يتيقن الموت، أو يأتي عليه زمان لا يعيش لمثله،

خلافا لمالك، والشافعي في القديم: لا فرق بين أن ينقطع خبره بسبب ظاهره الهلاك أم بغيره في أنها تتربص وتزوج، لأنه ليس معنى ظاهر يدل على الموت فيجب أن يحكم ببقائه، لأن المدة تحتمل البقاء، وكل غائب لم يجز قسمة ماله بين ورثته لم يجز لزوجته أن تتزوج بعد عدة الوفاة. دليله: إذا كان مأسورا ولا يلزم عليه إذا كان الغالب لا يجوز قسمة ماله عندنا، ولا يلزم عليه إذا كتب بطلاقها أنه لا يقسم ماله وتتزوج لقوله بحكم الوفاة،

يبين صحة هذا أن حكم الوفاة التصرف في المال والفراق لم يجز التصرف في المال أولي أن لا يجوز في البضع.

المسألة رقم (1622)

(ضرب المدة وإباحتها للأزواج) (1)

لا تفتقر في ضرب المدة وإباحتها للأزواج إلى حاكم،

خلافا لمالك والقول القديم. والثانية تفتقر إلى ذلك حكم الحاكم لما روى عن ابن عمر قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنما تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل، وإيقاف مدة التربص والإحلال إليها. وكذلك روي عن عثمان أنه قال في امرأة المفقود تربص أربع سنين وتعتد عدة المتوفاة عنها زوجها ثم

(1) هل تحتاج ضرب المدة وإباحة زوجة المفقود للأزواج إلى حكم حاكم.؟ لقد حصل خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:

القول الأول: أنه لا يفتقر ضرب المدة وإباحتها للأزواج إلى حكم حاكم، لأن فرقة تعقبها عدة وفاة تقف على حكم حاكم كما لو شهد نفسان بموته.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، وقول عند الشافعي.

جاء في المهذب4/ 546: (وهل يفتقر بعد انقضاء العدة إلى الحكم بالفرقة؟ ففيه وجهان؛ أحدهما: أنه لا يفتقر، لأن الحكم بتقدير المدة حكم بالموت بعد انقضائها،

والثاني: أنه يفتقر إلى الحكم، لأنه فرقة مجتهد فيها فافتقرت إلى الحاكم كفرقة العنين.

وهل تقع الفرقة ظاهرا وباطنا .. ؟ ففيه وجهان؛ أحدهما: تقع ظاهرا وباطنا.

القول الثاني: أنه يفتقر ضرب المدة وإباحتها للأزواج إلى حكم حاكم.

ذهب إلى ذلك المالكية، والشافعي في القديم، والرواية الثانة عند الحنابلة.

جاء في الكافي3/ 314: (لأنها مدة ثبتت بالاجتهاد فافتقرت إلى حكم الحاكم كمدة العنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت