فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 1922

بالاجتهاد وإنما أثبتنا الأول فسخ نكاح الثاني، لأن كل واحد منهما قد تعلق حقه بهذا البضع، إلا أن حق الأول أسبق، ولأن الأول مختار للفسخ والثاني مختار للإمضاء فقدمنا الفسخ، كما لو كان الممتنع بشرط الخيار لكل واحد منهما فاختار أحدهما الفسخ والآخر الإمضاء قدمنا خيار الفسخ، كذلك هاهنا. وإنما أوجبنا التراجع بالصداق لأنه اختار تركها على نكاح الثاني، فقد فوت الأول حقه من البضع، فهو كالمرضعة الكبيرة للصغيرة، وشهادة الشهود بالطلاق، وكذلك إن اختار أحدهما غرم الثاني الصداق، لأنه يفوته حقا من البضع. لأنه قد ثبت أن النكاح لا يبطل بقدوم الثاني.

المسألة رقم (1624)

(قمسة مال المفقود)

ويقسم مال المفقود بين ورثته في الوقت الذي يجوز لها التصرف في بضعها (1) .

خلافا لمالك في قوله: لا يقسم ماله (2) .

لأن لما جاز له جاز للزوج هذا أن يتزوج بسبب الموت في الظاهر جاز أن يقسم ماله. دليله: حال الموت فإنه يؤكد أن حالة الزوجية أضيق، لأنه إباحة فرج والفروج يحتاط لها، ثم ثبت جواز التزويج للزوجات فقسمة المال أولى.

المسألة رقم (1625)

(عدة أم الولد إذا مات سيدها أو أعتقها) (3)

إذا مات امولى عن أم ولده، أو أعتقها، فعدتها حيضة،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: عدتها ثلاث حيض، لأنه استبراء يجب بعد زوال الملك عن الرقبة، فكان مقصورا على حيضة، أو نقول: فلم يشترط فيه العدد.

(1) جاء في المغني11/ 259: (ويقسم مال المفقود في الوقت الذي تؤمر زوجته بعدة الوفاة فيه. وبهذا قال قتادة. وقال الشافعي، ومالك، وأصحاب الرأي: لا يقسم ماله حتى تعلم وفاته، لأن الأصل البقاء، فلا يزول عنه بالشك.

(2) جاء في المدونة2/ 32: (قال: وقال مالك: لا يقسم ميراث المفقود حتى يأتي موته، أو يبلغ من الزمان ما لا يحي إلى مثله، فيقسم ميراثه من يوم أن يحكم بموته) .

(3) ما هي عدة أم الولد إذا مات سيدها أو أعتقها.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على النحو التالي:

أ- عدة أم الولد إذا مات سيدها، أو أعتقها حيضة. جاء في المغني11/ 262: (وأم الولد غذا مات سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة، هذا هو المشهور عن أحمد، وهو قول ابن عمر، وروي عن عثمان، وعائشة، والحسن، والشعبي، ومالك، والشافعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت